الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشيخ: ثم قال المؤلف: (فصل) هذا الفصل يريد أن يبين فيه موانع الزكاة، أي موانع استحقاق مَن هو من أهل الزكاة لصرف الزكاة إليه، ما الذي يمنع الإنسانَ من إعطاء الزكاة وهو أهل لها؟ هذا هو المراد بهذا الفصل، يعني قد يكون الإنسان يتصف بوصف يستحق به الزكاة ولكنه لا يُعطَى لوجود المانع.
فهذا الفصل معقود لبيان موانع الزكاة، أي: الموانع التي تمنع الشخصَ من إعطائه الزكاة؛ وذلك لأن الأصل أن الأشياء لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها وانتفاء؟
طلبة: موانعها.
الشيخ: موانعها، فالقرابة مثلًا سبب من أسباب الإرث، وإذا وُجِدَ مانعٌ كاختلاف الدِّين امتنع الإرثُ، هكذا أيضًا الوصف الذي يستحق به الإنسان من الزكاة قد يوجد فيه مانع يمنع من إعطائه الزكاة، ذُكِر في هذا الفصل.
قال: (لا تُدفَع إلى هاشِمِيٍّ) أي ذرية هاشم؛ لأنهم من آلِ محمدٍ ﵊، وآلُ محمدٍ أشرفُ الناسِ نسبًا، ولِشرفهم لا يُعطَوْن من الزكاة لا احتقارًا لهم، بل إكرامًا لهم؛ لقول النبي ﵌ لعمه العباس حين سأله من الزكاة قال: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ» (٤)، فبَيَّنَ الرسولُ ﵊ الْحُكْمَ والعلة، الحكمُ: أنها؟
طالب: لا تحل.
الشيخ: لا تحل لهم. والعلة؟
طلبة: أوساخ الناس.
الشيخ: أنها أوساخ الناس، وهم أكملُ وأشرفُ من أن يتلقَّوْا أوساخ الناس. كيف؟ الدراهم أوساخ؟ الغنمُ -إذا كان زكاتُه زكاةَ غنم- أوساخٌ؟ الإبلُ أوساخٌ؟ التمرُ أوساخٌ؟ الْحَبُّ، البُرُّ أوساخ؟ لا، كيف كان هذا؟
نقول: لأن الزكاة تُطَهِّر، والطَّهُور يتسخ بما يُطَهِّرُه؛ ودليلُ ذلك قولُه تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، الآن إذا كان بين يديك إناء وسخ فغسلته بالماء صار الماء؟
طالب: وسخًا.
فهذا الفصل معقود لبيان موانع الزكاة، أي: الموانع التي تمنع الشخصَ من إعطائه الزكاة؛ وذلك لأن الأصل أن الأشياء لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها وانتفاء؟
طلبة: موانعها.
الشيخ: موانعها، فالقرابة مثلًا سبب من أسباب الإرث، وإذا وُجِدَ مانعٌ كاختلاف الدِّين امتنع الإرثُ، هكذا أيضًا الوصف الذي يستحق به الإنسان من الزكاة قد يوجد فيه مانع يمنع من إعطائه الزكاة، ذُكِر في هذا الفصل.
قال: (لا تُدفَع إلى هاشِمِيٍّ) أي ذرية هاشم؛ لأنهم من آلِ محمدٍ ﵊، وآلُ محمدٍ أشرفُ الناسِ نسبًا، ولِشرفهم لا يُعطَوْن من الزكاة لا احتقارًا لهم، بل إكرامًا لهم؛ لقول النبي ﵌ لعمه العباس حين سأله من الزكاة قال: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ» (٤)، فبَيَّنَ الرسولُ ﵊ الْحُكْمَ والعلة، الحكمُ: أنها؟
طالب: لا تحل.
الشيخ: لا تحل لهم. والعلة؟
طلبة: أوساخ الناس.
الشيخ: أنها أوساخ الناس، وهم أكملُ وأشرفُ من أن يتلقَّوْا أوساخ الناس. كيف؟ الدراهم أوساخ؟ الغنمُ -إذا كان زكاتُه زكاةَ غنم- أوساخٌ؟ الإبلُ أوساخٌ؟ التمرُ أوساخٌ؟ الْحَبُّ، البُرُّ أوساخ؟ لا، كيف كان هذا؟
نقول: لأن الزكاة تُطَهِّر، والطَّهُور يتسخ بما يُطَهِّرُه؛ ودليلُ ذلك قولُه تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، الآن إذا كان بين يديك إناء وسخ فغسلته بالماء صار الماء؟
طالب: وسخًا.
3253