الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الجواب: الأول، الوقف من الأمور الحادثة في الإسلام التي لا تُعْرَف في الجاهلية، ولهذا يقال: إن أول وقف كان في الإسلام وقف عمر بن الخطاب ﵁، وذلك بعد فتح خيبر (٣)، فإن عمر ﵁ أصاب أرضًا في خيبر؛ لأن خيبر نصفان بعضها قُسِّم، أصاب أرضًا في خيبر، وكانت من أَنْفَس أمواله عنده وأَحَبّ أمواله إليه.
والصحابة ﵃ ليسوا مثلنا، كلما كان المال أنفس تمسَّكْنَا به أكثر، الصحابة كلما كان المال أنفس بذلوه لله، فكان ابن عمر ﵄ إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به، يتأول قول الله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وأبو طلحة ﵁ لما أنزل الله هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ جاء إلى رسول الله ﷺ، وقال: يا رسول الله، إن الله أنزل: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإن أحب مالي إليّ بَيْرُحاء، بَيْرُحَاء اسم نخل (...) مسجد الرسول ﷺ في المدينة، وكان فيها ماء عزب طيب يأتي إليه النبي ﷺ فيشرب منه، وهذا الماء الذي يأتي إليه الرسول ويشرب منه لا بد أن يكون أغلى شيء عند الصحابة؛ لأنه أين الرجل الذي يأتي الرسول إلى بستانه ويشرب منه، مَن يُحَصِّل هذا، فكان أغلى شيء عنده هذا الماء، وإني يا رسول الله أتركها، ضعها حيث شئت، فقال الرسول ﵊: «بَخٍ بَخٍ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ». صحيح هذا ذكي، ثم قال: «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ» (٤)، شوف فضل صلة القرابة؟ ما قال: في الفقراء والمساكين، قال: «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ»، فجعلها في قرابته وبني عمه.
والصحابة ﵃ ليسوا مثلنا، كلما كان المال أنفس تمسَّكْنَا به أكثر، الصحابة كلما كان المال أنفس بذلوه لله، فكان ابن عمر ﵄ إذا أعجبه شيء من ماله تصدق به، يتأول قول الله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، وأبو طلحة ﵁ لما أنزل الله هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ جاء إلى رسول الله ﷺ، وقال: يا رسول الله، إن الله أنزل: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإن أحب مالي إليّ بَيْرُحاء، بَيْرُحَاء اسم نخل (...) مسجد الرسول ﷺ في المدينة، وكان فيها ماء عزب طيب يأتي إليه النبي ﷺ فيشرب منه، وهذا الماء الذي يأتي إليه الرسول ويشرب منه لا بد أن يكون أغلى شيء عند الصحابة؛ لأنه أين الرجل الذي يأتي الرسول إلى بستانه ويشرب منه، مَن يُحَصِّل هذا، فكان أغلى شيء عنده هذا الماء، وإني يا رسول الله أتركها، ضعها حيث شئت، فقال الرسول ﵊: «بَخٍ بَخٍ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ». صحيح هذا ذكي، ثم قال: «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ» (٤)، شوف فضل صلة القرابة؟ ما قال: في الفقراء والمساكين، قال: «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ»، فجعلها في قرابته وبني عمه.
5510