الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشاهد من هذا أن عمر ﵁ لما أصاب هذه الأرض من خيبر وكانت أحب إليه وأنفس ماله عنده جاء يستشير النبي ﷺ، يستشيره لسببين: الأول سداد رأي الرسول ﵊ فإنه أرجح الناس عقلًا وأسدّهم رأيًا، والثاني: التشريع؛ لأنه ﵊ مُشَرِّع، فاستشارته تتضمن الأمريين: الاستنارة برأيه، والثاني: الاهتداء بشرعه.
فقال له الرسول ﵊: «حَبِّسْ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْ بِثَمَرَتِهَا» (٥)، يعني: امنع أصلها لا يُبَاع، واجعل ثمرتها صدقة، ففعل عمر، وتصدق بها للفقراء والمساكين وابن السبيل، وفي غيرهم، تصدَّق بها في مصالح الخير، فكان هذا أول وقف في الإسلام.
السؤال الثاني: هل الوقف سُنَّة، أو جائز، أو واجب، أو مُحَرَّم؟
نقول: الأصل فيه الجواز، لكن إذا وُقِّف لسبب للخير صار مستحبًا، ولا يجب إلا إذا نَذَرَهُ الإنسان، إذا نذر أن يوقف هذا الشيء لطلبة العلم -مثلًا-، هذا البيت لطلبة العلم، قال: لله عليّ نذر أن أُوقِف هذا البيت لطلبة العلم، وجب عليه؛ لأن ذلك من الطاعة، وقد قال النبي ﵊: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ» (٦).
فالأصل فيه الحل، ويكون مستحبًا إذا كان في طرق الخير، ويكون واجبًا بماذا؟ بالنذر، ويكون حرامًا إذا اشتمل على محرَّم في مآله أو في توزيعه، فمثلًا إذا وَقَّفَ على بعض ولده دون بعض صار حرامًا؛ لقول النبي ﵊: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» (٧).
إذا وقَّفَه على شيء مُحَرَّم، قال: هذا وقف على أهل القبور، فيه ناس –مثلًا- يطلعون كل ليلة إثنين أو أحد للبر يضربون الطبول ويصخبون بالأغاني، قال: هذا وقف على أهل الطبول والأغاني، يكون حلالًا ولّا حرامًا؟
الطلبة: حرامًا.
فقال له الرسول ﵊: «حَبِّسْ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْ بِثَمَرَتِهَا» (٥)، يعني: امنع أصلها لا يُبَاع، واجعل ثمرتها صدقة، ففعل عمر، وتصدق بها للفقراء والمساكين وابن السبيل، وفي غيرهم، تصدَّق بها في مصالح الخير، فكان هذا أول وقف في الإسلام.
السؤال الثاني: هل الوقف سُنَّة، أو جائز، أو واجب، أو مُحَرَّم؟
نقول: الأصل فيه الجواز، لكن إذا وُقِّف لسبب للخير صار مستحبًا، ولا يجب إلا إذا نَذَرَهُ الإنسان، إذا نذر أن يوقف هذا الشيء لطلبة العلم -مثلًا-، هذا البيت لطلبة العلم، قال: لله عليّ نذر أن أُوقِف هذا البيت لطلبة العلم، وجب عليه؛ لأن ذلك من الطاعة، وقد قال النبي ﵊: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ» (٦).
فالأصل فيه الحل، ويكون مستحبًا إذا كان في طرق الخير، ويكون واجبًا بماذا؟ بالنذر، ويكون حرامًا إذا اشتمل على محرَّم في مآله أو في توزيعه، فمثلًا إذا وَقَّفَ على بعض ولده دون بعض صار حرامًا؛ لقول النبي ﵊: «اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» (٧).
إذا وقَّفَه على شيء مُحَرَّم، قال: هذا وقف على أهل القبور، فيه ناس –مثلًا- يطلعون كل ليلة إثنين أو أحد للبر يضربون الطبول ويصخبون بالأغاني، قال: هذا وقف على أهل الطبول والأغاني، يكون حلالًا ولّا حرامًا؟
الطلبة: حرامًا.
5511