اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وأيضًا قالوا: إن قوله: «فَلْيُرَاجِعْهَا»، معنى المراجعة شرعًا: إعادة المطلَّقة إلى زوجها، فالرجعة كما سيأتينا إن شاء الله: إعادة مطلَّقَةٍ غيرِ بائنٍ إلى زوجها.
فقوله: «فَلْيُرَاجِعْهَا» إذن معناه أنه حصل الطلاق، وإذا حصل الطلاق فإنه يراجع.
واستدلوا أيضًا بأنه جاء في ألفاظ الحديث: «وَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا» (١٣)، وإذا حُسِبَتْ فهو دليل على الوقوع؛ إذ لا يُحْسَبُ شيء لم يقع.
هذا هو أهم أدلتهم، وقال شيخ الإسلام ﵀: إن الطلاق في الحيض لا يقع، واستدل لذلك بأن طلاق الحيض ليس عليه أمر الله ورسوله؛ لأن الله يقول: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وقد بَيَّنَ النبي ﵊ أن عدتها أن يطلقها طاهرًا من غير جماع، فإذا طلقها وهي حائض هل طلقها لعدتها؟ لا، إذن فلا يكون عليه أمر الله ورسوله، وكل ما ليس عليه أمر الله ورسوله فإنه رَدٌّ وباطل؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١٤)، ونحن إذا أمضيناه خالفنا ما قال الرسول ﵊.
ثانيًا: النبي ﵊ أمر ابن عمر أن يردها ثم ينظر، ثم يطلق إن شاء (١٢)، ولم يستفصل: أهذه هي الطلقة الثالثة أو الثانية أو الأولى، ولو كان الطلاق واقعًا لوجب أن يستفصل؛ لأنه إذا كان واقعًا وهي الطلقة الثالثة هل تمكن مراجعتها ولّا ما تمكن؟ ما تمكن مراجعتها، لكن قد ورد في بعض روايات مسلم (١٥) أنها الطلقة الأولى، فيزول هذا الاحتمال، لكن أكثر الروايات مطلَقة.
6647
المجلد
العرض
79%
الصفحة
6647
(تسللي: 6647)