اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
أيضًا قول الرسول ﵊: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا»، إذا قلنا بوقوع الطلاق فهل مراجعتها ترتفع بها مفسدة الطلاق في الحيض ولّا لا؟ أسألكم الآن: إذا قلنا بأن الطلاق في الحيض يقع، وقلنا: إن قول الرسول: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا» يعني بعد وقوع الطلاق، هل ترتفع المفسدة بالمراجعة أو ما ترتفع؟ ما ترتفع؛ لأننا إذا أمضيناه فقد حصل الطلاق في الحيض، فلا يرتفع بِرَدِّها. (...)
أو (في طهر جامعها فيه)، نزيد على هذا ما هو: ولم يَتَبَيَّنْ حملها، إذا طلقها في طهر جامعها فيه ولم يتبين حملها (فبدعةٌ)، أي: فهو طلاق بدعة، محرَّم ولّا غير محرَّم؟ محرَّم، فبدعة ومحرَّم.
والدليل على تحريمه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، (طَلِّقُوا) فعل أمر، و﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ يحتمل أن تكون اللام للتوقيت، ويحتمل أن تكون للتعليل، ولكنها للتوقيت أظهر؛ لأن العدة فرع عن الطلاق وليست سببًا له، فعليه نقول: اللام في قوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ للتوقيت، كقوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، مع أن ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أوضح من هذه الآية في كونها للتعليل؛ لأن الوقت في الصلاة وقت وسبب، أما هذه فإنها وقت مجرَّد، ويؤيد ذلك القراءة الأخرى لكنها ليست سبعية: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ في قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أي: في استقبالها، فدل هذا على أن اللام للتوقيت، يعني للظرفية.
طالب: صحت مرفوعة هذه؟
الشيخ: إي، لكنها ليست من القراءات السبعية، ما يُقْرَأ بها.
الطالب: وإذا صحت مرفوعة ما يُقْرَأ؟
الشيخ: لا، المشهور عند أكثر أهل العلم أنه ما يُقْرَأ بها ولو صحت مرفوعة؛ لأنهم يرون ما خرج عن السبع فهو شاذّ.
إذن نقول: اللام هنا للتوقيت، فهي للظرفية.
6648
المجلد
العرض
79%
الصفحة
6648
(تسللي: 6648)