الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الجواب: إن الكل من عند الله، ولا مانع من أن نقيِّد مطلق هذا بِمُقَيَّد هذا، ثم إننا نقول أيضًا: إن المطلَق فيه نوع من الإجمال، ﴿أَرْضَعْنَكُمْ﴾ فيه شيء من الإجمال، والسنة بَيَّنَتْه كما بَيَّنَتْ شيئًا كثيرًا من القرآن، ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] أيش اللي بَيَّنَ الإقامة؟
طلبة: السنة.
الشيخ: فالطبيعي الآن ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أنك تقوم وترفع يديك بتكبيرة الإحرام، وتستفتح وتقرأ، وتركع وتسجد، على حسب الصفة المشهورة من كلمة ﴿أَقِيمُوا﴾ ما تستطيع.
كذلك ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] الصيام هنا مطلق، لو صام يومًا واحدًا يكفيه؟ علي الْمُطْلَق يكفيه، لكن السُّنَّة بَيَّنَت أن الصيام كم؟
طلبة: ثلاثة أيام.
الشيخ: ثلاثة أيام، وكذلك الصدقة، لو تصدَّق الإنسان بربع صاع يكفي على ظاهر الآية؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ومع ذلك ما يكفي إلا إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، فليس هذا بغريب أن السنة تُبَيِّن وتُقَيِّد الْمُطْلَق في القرآن، واضح؟
بقينا الآن المعترَك بين قول من يقول: إنها خمس رضعات وثلاث رضعات، ذكرنا قبل قليل أن خمس رضعات اللي عليه الحديث الذي رواه مسلم وغيره من أصحاب السنن، أن عائشة قالت: كان فيما أُنْزِلَ من القرآن عشر رضعات، ثم نُسِخْنَ بخمس معلومات، فهذا صريح بأن الخمس هي المحرِّمة، ولهذا قال: خمس رضعات معلومات يُحَرِّمْنَ، وعائشة ﵂ بَيَّنَت أنها نُسِخَت بخمسٍ معلومات، وهذا يدل على التحريم.
فإن قلت: إن حديث عائشة ليس فيه حصر، ما قال الرسول: لا يُحَرِّم إلا خمس، ونحن نقول: تُحَرِّم الخمس، وتُحَرِّم الأربع، وتُحَرِّم الثلاث، أفهمتم؟ ترى هذا إيراد قوي جدًّا، هذا إيراد من أقوى الإيرادات.
طلبة: السنة.
الشيخ: فالطبيعي الآن ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أنك تقوم وترفع يديك بتكبيرة الإحرام، وتستفتح وتقرأ، وتركع وتسجد، على حسب الصفة المشهورة من كلمة ﴿أَقِيمُوا﴾ ما تستطيع.
كذلك ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] الصيام هنا مطلق، لو صام يومًا واحدًا يكفيه؟ علي الْمُطْلَق يكفيه، لكن السُّنَّة بَيَّنَت أن الصيام كم؟
طلبة: ثلاثة أيام.
الشيخ: ثلاثة أيام، وكذلك الصدقة، لو تصدَّق الإنسان بربع صاع يكفي على ظاهر الآية؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ومع ذلك ما يكفي إلا إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، فليس هذا بغريب أن السنة تُبَيِّن وتُقَيِّد الْمُطْلَق في القرآن، واضح؟
بقينا الآن المعترَك بين قول من يقول: إنها خمس رضعات وثلاث رضعات، ذكرنا قبل قليل أن خمس رضعات اللي عليه الحديث الذي رواه مسلم وغيره من أصحاب السنن، أن عائشة قالت: كان فيما أُنْزِلَ من القرآن عشر رضعات، ثم نُسِخْنَ بخمس معلومات، فهذا صريح بأن الخمس هي المحرِّمة، ولهذا قال: خمس رضعات معلومات يُحَرِّمْنَ، وعائشة ﵂ بَيَّنَت أنها نُسِخَت بخمسٍ معلومات، وهذا يدل على التحريم.
فإن قلت: إن حديث عائشة ليس فيه حصر، ما قال الرسول: لا يُحَرِّم إلا خمس، ونحن نقول: تُحَرِّم الخمس، وتُحَرِّم الأربع، وتُحَرِّم الثلاث، أفهمتم؟ ترى هذا إيراد قوي جدًّا، هذا إيراد من أقوى الإيرادات.
7041