إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك - ت بو طاهر - أبو العباس أحمد بن يحيى الونشريسى
(القاعدة الرابعة والأربعون) رمضان هل هو عبادة واحدة أو عبادات؟ (١).
اختلفوا فيه؛ وعليه تجديد النية أو الاكتفاء بها في أول ليلة، (٢) ولا منافاة بين الاتحاد والتكرير عند بعض كبراء (٣) الشيوخ.
_________
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
(١) المقري - القاعدة (٣٢٥) - اللوحة: (٢٤ - ب): "اختلف المالكية في كون رمضان عبادة واحدة، أو عبادات كثيرة، وينبني عليها تكرير النية، ولا منافاة بين الاتحاد، والتكرير - عندي وهو المختار".
(٢) ابن الحاجب - اللوحة (٤٢ - ب): "والمشهور الاكتفاء في أول ليلة من رمضان لجميعه". قال في التوضيح ج ١ ورقة ٨٥ ب: "وبه قال أحمد بن حنبل وجماعة - بناء على أن الشهر كله عبادة واحدة، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
قال سند: ولهذا قال: "ثم أتموا الصيام إلى الليل".
ابن رشد (الحفيد): "وهل يجب تجديدها (أي النية) في كل يوم من أيام رمضان أم يكفي في ذلك النية الواقعة في اليوم الأول ... فإن مالكًا قال: لا بد في ذلك من تعيين صوم رمضان. وقال أبو حنيفة: إن اعتقد مطلق الصوم أجزأه ... وسبب اختلافهم، هل الكافي في تعيين النية - في هذه العبادة - هو تعيين جنس العبادة، أو تعيين شخصها، وذلك أن كلا الأمرين موجود في الشرع. ".
انظر بداية المجتهد ج - ١ - ص: ٢٩٢ - ٢٩٣.
(٣) يعني به أبا عبد الله المقري - صاحب القواعد الفقهية التي اعتمد عليها الونشريسي كثيرا.
ومال خليل - في التوضيح - إلى التكرير وتجديد النية كل ليلة حيث قال: والشاذ أن ثبت ظاهر في النظر، لأن أيام الشهر عبادات متعددة، بدليل أن فساد اليوم لا يوجب فساد ما بقي، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي.
انظر التوضيح ج ١ - ورقة ٢٥ - ب. وشرحي المواق والحطاب لدى قول خليل: "وكفت نية لما يجب تتابعه" ج ٢ - ص: ٤١٩.
اختلفوا فيه؛ وعليه تجديد النية أو الاكتفاء بها في أول ليلة، (٢) ولا منافاة بين الاتحاد والتكرير عند بعض كبراء (٣) الشيوخ.
_________
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
(١) المقري - القاعدة (٣٢٥) - اللوحة: (٢٤ - ب): "اختلف المالكية في كون رمضان عبادة واحدة، أو عبادات كثيرة، وينبني عليها تكرير النية، ولا منافاة بين الاتحاد، والتكرير - عندي وهو المختار".
(٢) ابن الحاجب - اللوحة (٤٢ - ب): "والمشهور الاكتفاء في أول ليلة من رمضان لجميعه". قال في التوضيح ج ١ ورقة ٨٥ ب: "وبه قال أحمد بن حنبل وجماعة - بناء على أن الشهر كله عبادة واحدة، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
قال سند: ولهذا قال: "ثم أتموا الصيام إلى الليل".
ابن رشد (الحفيد): "وهل يجب تجديدها (أي النية) في كل يوم من أيام رمضان أم يكفي في ذلك النية الواقعة في اليوم الأول ... فإن مالكًا قال: لا بد في ذلك من تعيين صوم رمضان. وقال أبو حنيفة: إن اعتقد مطلق الصوم أجزأه ... وسبب اختلافهم، هل الكافي في تعيين النية - في هذه العبادة - هو تعيين جنس العبادة، أو تعيين شخصها، وذلك أن كلا الأمرين موجود في الشرع. ".
انظر بداية المجتهد ج - ١ - ص: ٢٩٢ - ٢٩٣.
(٣) يعني به أبا عبد الله المقري - صاحب القواعد الفقهية التي اعتمد عليها الونشريسي كثيرا.
ومال خليل - في التوضيح - إلى التكرير وتجديد النية كل ليلة حيث قال: والشاذ أن ثبت ظاهر في النظر، لأن أيام الشهر عبادات متعددة، بدليل أن فساد اليوم لا يوجب فساد ما بقي، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي.
انظر التوضيح ج ١ - ورقة ٢٥ - ب. وشرحي المواق والحطاب لدى قول خليل: "وكفت نية لما يجب تتابعه" ج ٢ - ص: ٤١٩.
239