اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
غير وَاسِطَة وَلَا شَرط يتَوَقَّف الحكم على وجوده كَقَوْل الْقَائِل أَنْت طَالِق فَإِنَّهُ يستعقب الطَّلَاق من غير توقف على شَرط فَسمى عِلّة
وَأما السَّبَب فَمَا أفْضى إِلَى الحكم بِوَاسِطَة أَو وسائط كَقَوْلِه إِذا دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق سمي سَببا لتوقف الحكم على وَاسِطَة دُخُول الدَّار
وَإِذا عرفت ذَلِك فَأعْلم أَن الوسائط بَين الْأَسْبَاب وَالْأَحْكَام منقسمة إِلَى مُسْتَقلَّة والى غير مُسْتَقلَّة فمهما كَانَت الْوَاسِطَة مُسْتَقلَّة أضيف الحكم أليها دون السَّبَب لكَونهَا أقرب السببين
مِثَاله البيع وَالْهِبَة وَالْإِرْث وَالْوَصِيَّة فَإِنَّهَا أَسبَاب مَوْضُوعَة للْملك
ثمَّ التَّصَرُّفَات الْمَقْصُودَة من الْأَعْيَان تستفاد بِالْملكِ لَا بِهَذِهِ الْأَسْبَاب لِأَن الْملك وَاسِطَة مُسْتَقلَّة تصلح لإضافة الحكم إِلَيْهَا
فَأَما إِذا كَانَت الْوَاسِطَة غير مُسْتَقلَّة أما لعدم مناسبتها أَو لخفائها فَإِن الحكم يُضَاف إِلَى السَّبَب الأول دون الْوَاسِطَة كمن رمى
352
المجلد
العرض
83%
الصفحة
352
(تسللي: 319)