اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
إِلَى إِنْسَان فَأَصَابَهُ فَقتله فان الْقَتْل يُحَال على السَّبَب الأول وَهُوَ الرَّمْي وَلَا يُحَال على الوسائط من خُرُوج السّلم وَقطع الْهَوَاء لِأَن هَذِه الوسائط غير صَالِحَة فَلَا يُضَاف الحكم إِلَيْهَا
وَلذَا إِذا كَانَ الْوَصْف الْقَرِيب خفِيا والبعيد جليا كالحدث مَعَ النّوم وَالْمَشَقَّة مَعَ السّفر فَإِن الحكم مُضَاف إِلَى الْبعيد الَّذِي لَيْسَ بمقصود لعسر الْوُقُوف على الْقَرِيب الْمَقْصُود
وَالْقَوْل الْجَامِع من هَذَا الْجِنْس أَنه مهما اجْتمع فِي مَحل الحكم وصفان ظاهران متعاقبان يصلح كل وَاحِد مِنْهُمَا لإضافة الحكم إِلَيْهِ على تَقْدِير الِانْفِرَاد فَإِن الحكم أبدا يُضَاف إِلَى الْوَصْف الْقَرِيب دون الْبعيد فَإِن الْوَصْف الْقَرِيب حِينَئِذٍ يكون هُوَ عِلّة الحكم وَالْوَصْف الْبعيد هُوَ عِلّة الْعلَّة وَالْحكم يُضَاف إِلَى الْعلَّة دون عِلّة الْعلَّة
ومثاله حفر الْبِئْر مَعَ التردية والتلقي بِالسَّيْفِ مَعَ الرَّمْي من شَاهِق وَالْقطع مَعَ الحز وَنصب حجر فِي مَحل عدوان مَعَ حفر الْبِئْر إِذا تعثر بِالْحجرِ فَوَقع فِي الْبِئْر
وَهَذِه الْجُمْلَة لَا نزاع فِيهَا وَإِنَّمَا يَقع النزاع بعْدهَا فِي تَحْقِيق
353
المجلد
العرض
83%
الصفحة
353
(تسللي: 320)