تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
الثَّانِيَة أَن الْبَهِيمَة إِذا صالت على إِنْسَان فَقَتلهَا دفعا عَن نَفسه لم يضمنهَا عِنْد الشَّافِعِي رض لِأَن السَّبَب الدَّاعِي إِلَى قَتلهَا صيالها فَهِيَ قتيلة نَفسهَا فَلَا يجب الدَّافِع ضَمَانهَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رض يجب ضَمَانهَا لِأَن الدَّاعِي إِلَى قَتلهَا خَوفه على نَفسه ووجوده وَإِن كُنَّا نعلم أَن السَّبَب المولد لذَلِك الْخَوْف هُوَ الصيال غير أَن الْخَوْف لما كَانَ وَاسِطَة مُسْتَقلَّة بِإِيجَاب الضَّمَان كَمَا فِي حق الْمُضْطَر أضيف الحكم إِلَيْهِ دون السَّبَب الأول وَالله أعلم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رض يجب ضَمَانهَا لِأَن الدَّاعِي إِلَى قَتلهَا خَوفه على نَفسه ووجوده وَإِن كُنَّا نعلم أَن السَّبَب المولد لذَلِك الْخَوْف هُوَ الصيال غير أَن الْخَوْف لما كَانَ وَاسِطَة مُسْتَقلَّة بِإِيجَاب الضَّمَان كَمَا فِي حق الْمُضْطَر أضيف الحكم إِلَيْهِ دون السَّبَب الأول وَالله أعلم
355