اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تخريج الفروع على الأصول

أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
تخريج الفروع على الأصول - أبو المناقب شهاب الدين محمود بن أحمد الزنجاني
الْوَاسِطَة المستقلة وَعدمهَا فِي الْمسَائِل إِمَّا فِي مناسبتها أَو فِي ظُهُورهَا وصلا حيتها لإضافة الحكم إِلَيْهَا
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مَسْأَلَتَانِ
إِحْدَاهمَا إِذا أشترى أَبَاهُ بنيه بالتكفير لَا يَقع عتقه عَن كَفَّارَته عِنْد الشَّافِعِي رض لِأَن الْوَاجِب عَلَيْهِ التَّحْرِير والتحرير هُوَ إِيجَاد سَبَب الْحُرِّيَّة وَالْحريَّة هَهُنَا تحصل قهرا وسببها الْقَرَابَة السَّابِقَة الْوَاسِطَة المتحللة وَهِي الشِّرَاء لَا تصلح سَببا بل هُوَ شَرط ممهد لمحل الْمُعْتق وَهُوَ الْملك والمحال من قبيل الشَّرْط كالجنسية مَعَ الطّعْم والإحصان مَعَ الزِّنَا فاقترنت نِيَّة الْكَفَّارَة بِشَرْط التَّحْرِير دون سَببه
وَقَالَ أَبُو حنيفَة رض يَقع عَن كَفَّارَته لِأَن الشِّرَاء سَبَب للْملك وَالْملك سَببا لِلْعِتْقِ بِوَاسِطَة الْملك مُضَافا إِلَى الشِّرَاء فَكَانَ الشِّرَاء هُوَ السَّبَب الْمُوجب لِلْعِتْقِ لحدوث الْعتْق عَقِيبه والقرابة شرطا
354
المجلد
العرض
83%
الصفحة
354
(تسللي: 321)