اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀: قلت لأبي: يا أبت، ما الحفاظ؟ قال: يا بني شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا (١).
وكما أن مرحلة الشباب قوة في التعلُّم، فهي قوة في التعليم أيضًا. فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله - ﷺ - قال: كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله - ﷺ - شديد (٢).
ولما كانت مرحلة الشباب أيضًا مرحلة قوة في الشهوة الجنسية، لزم الاهتمام بها، وتحصين الشباب من الوقوع في المعصية، من أجل ذلك حرص الرسول - ﷺ - على تحصين شباب الصحابة ﵃، كما في حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كنا مع النبي - ﷺ - شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله - ﷺ -: «يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ من اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبَصَرِ، وأحْصَنُ للفَرْجِ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فإنَّه لهُ وِجَاءٌ» (٣).
_________
(١) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/ ٣٢٦)، وابن عساكر في تاريخه (١٣/ ١١٢)، والدارمي في السنن، المقدمة، نشر دار إحياء السنة النبوية.
(٢) أخرجه ابن ماجه في السنن، المقدمة، باب التوقي في الحديث عن رسول الله - ﷺ - (١/ ١١) حديث (٢٥)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٦٩ رقم ٤٩٧٨)، وابن الجعد في مسنده (رقم ٦٨)، وأحمد (٤/ ٣٧٠)، والطيالسي (رقم ٦٧٦)، وقال الكناني في مصباح الزجاجة (١/ ٨): هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات. وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٦ رقم ٢٣).
(٣) أخرجه البخاري (رقم ٥٠٦٥)، ومسلم برقم ١٤٠٠، وسبق تخريجه.
209
المجلد
العرض
64%
الصفحة
209
(تسللي: 206)