الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عَائِشُ؟ حَشْيَا رَابِيَةً»، قَالَتْ: قُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: «لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ»، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأمِّي فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: «فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَدَنِي فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: «أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ، نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ فَنَادَانِي فَأَخْفَاهُ مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ»، قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ» (١).
٨ - إذا انتهكت حرمات اللَّه، فلا يقوم لغضبه - ﷺ - قائم وينتقم لله منه؛ لحديث عائشة ﵂: قالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا» (٢).
٩ - أمر النبي - ﷺ - بالأطر على الحق، والإلزام به؛ لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ
_________
(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم ٩٧٤.
(٢) البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي - ﷺ -، برقم ٣٥٦٠، ومسلم، كتاب الفضائل، باب مباعدته - ﷺ - للآثام، واختياره من المباح أسهله، وانتقامه لله عند انتهاك حرماته، برقم ٢٣٢٧.
٨ - إذا انتهكت حرمات اللَّه، فلا يقوم لغضبه - ﷺ - قائم وينتقم لله منه؛ لحديث عائشة ﵂: قالت: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا» (٢).
٩ - أمر النبي - ﷺ - بالأطر على الحق، والإلزام به؛ لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ
_________
(١) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، برقم ٩٧٤.
(٢) البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي - ﷺ -، برقم ٣٥٦٠، ومسلم، كتاب الفضائل، باب مباعدته - ﷺ - للآثام، واختياره من المباح أسهله، وانتقامه لله عند انتهاك حرماته، برقم ٢٣٢٧.
249