اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
الضعيف في الاصطلاح:
والضعيف في الاصطلاح: هو كل حديث لم تجتمع فيه شروط الصحة المعروفة لدى أهل الحديث، قال السيوطي: "وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن جمعهما تبعًا لابن الصلاح، وإن قيل إن الاقتصار على الثاني أولى لأنَّ ما لم يجمع صفة الحسن فهو عن صفات الصحيح أبعد " (١).
ولاشك أنَّ الضعف مراتب كما أشرنا من قبل، وذلك تبعًا للأسباب التي أدت إلى ضعفه، فمن الضعيف ضعف يسير محتمل، وهو ما لم يترجح فيه جانب الرد، ولا جانب القبول فإذا كانت مرتبة الحديث كذلك، فهو يعتبر به؛ لأنَّه يحتمل الصواب كما يحتمل الخطأ، ومن هنا يُعلم سر كتابة أهل العلم والنقاد للأحاديث الضعيفة في مصنفاتهم للاعتبار بها، فربَّ حديث حَكَمَ عليه النُّقاد بالضعف لتفرد سيِّء الحفظ به مثلًا، ولم يكن له شاهد أو متابع يقويه، أو قرينة تدل على أنه ثابت، ثم ظهر له شاهد أو متابع أو قرينة فارتفع من احتمال الضعف إلى الحسن أو الصحة.

ومن الضعيف ما ترجح فيه جانب الرد على جانب القبول، كحديث المتروك والضعيف الذي ثبت خطؤه في الحديث، والأحاديث الموضوعة والمكذوبة، وما شابه ذلك، وهذا النوع لا يعتبر به، ولا يصلح كشاهد أو متابع أو قرينة، وخلاصة الأمر أنَّ الضعيف في مفهومه مغاير للمعلول، فلماذا حَكَمَ النُّقادُ المتقدمون على بعض الأحاديث بالضعف في مصنفات العلل؟، وللإجابة على هذا السؤال سوف نوضح العلاقة بين مفهوم الحديث الضعيف، ومفهوم الحديث المعلول.
_________
(١) السيوطي: تدريب الراوي (ج١/ ١٧٩).
226
المجلد
العرض
52%
الصفحة
226
(تسللي: 214)