منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
الفصل الثاني
الألفاظ الدالة على الخطأ والوهم والاختلاف
سنتعرض في هذا الفصل للألفاظ التي تدل على الخطأ والوهم والاختلاف في الرواية أو الخبر عند الإمام الدارقطني، ولقد تنوعت ألفاظ الحكم على الخطأ والوهم والاختلاف، وذلك تباعًا للعلة التي طرأت على الخبر من زيادة أو نقصان، أو تقديم أو تأخير، أو إبدال راوٍ براوٍ، أو كلمة بكلمة، أو إسنادٍ في إسناد، أو تصحيف أو تحريف، أو رواية بالمعنى أفسدت معنى الحديث أو غير ذلك من الأسباب، ولتوضيح ذلك سوف نضرب بعض الأمثلة التي استعملها النُّقاد والدارقطني لهذه الألفاظ للدلالة على الخطأ والوهم.
المبحث الأول: ألفاظ الخطأ والوهم ومدلولهما عند الإمام الدارقطني.
المطلب الأول: تعريف الخطأ والوهم لغةً.
أولًا: تعريف الخطأ لغةً.
وهو خلاف الصواب والصحيح، قال ابن منظور في لسان العرب: " (خطأ) الخَطَأُ والخَطاءُ ضدُّ الصواب، وقد أَخْطَأَ، وفي التنزيل: ﴿وَلَيسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُم بِهِ﴾ (١)، عدَّاه بالباء؛ لأَنَّه في معنى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم وقول رؤْبة:
يا رَبِّ إِنْ أَخْطَاتُ أَو نَسِيتُ ... فأَنتَ لا تَنْسَى ولا تمُوتُ
معناه أَي إِنْ أَخْطَاتُ أَو نسِيتُ فاعْفُ عني لنَقْصِي وفَضْلِك وقد يُمدُّ الخَطَأُ، وقُرئَ بهما قوله تعالى: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ (٢)، وأَخْطَأَ وتَخَطَّأَ بمعنى، ولا تقل أَخْطَيْتُ وبعضهم يقوله وأَخْطَأَه ...
والخَطَأُ ما لم يُتَعَمَّدْ ...، هو ضد العَمْد، وهو أَن تَقْتُلَ إنسانًا بفعلك من غير أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَه، أَو لا تَقْصِد ضرْبه بما قَتَلْتَه به، وقد تكرّر ذكر الخَطَإِ والخَطِيئةِ في الحديث.
_________
(١) سورة الأحزاب، آية رقم (٥).
(٢) سورة النساء، آية رقم (٩٢).
الألفاظ الدالة على الخطأ والوهم والاختلاف
سنتعرض في هذا الفصل للألفاظ التي تدل على الخطأ والوهم والاختلاف في الرواية أو الخبر عند الإمام الدارقطني، ولقد تنوعت ألفاظ الحكم على الخطأ والوهم والاختلاف، وذلك تباعًا للعلة التي طرأت على الخبر من زيادة أو نقصان، أو تقديم أو تأخير، أو إبدال راوٍ براوٍ، أو كلمة بكلمة، أو إسنادٍ في إسناد، أو تصحيف أو تحريف، أو رواية بالمعنى أفسدت معنى الحديث أو غير ذلك من الأسباب، ولتوضيح ذلك سوف نضرب بعض الأمثلة التي استعملها النُّقاد والدارقطني لهذه الألفاظ للدلالة على الخطأ والوهم.
المبحث الأول: ألفاظ الخطأ والوهم ومدلولهما عند الإمام الدارقطني.
المطلب الأول: تعريف الخطأ والوهم لغةً.
أولًا: تعريف الخطأ لغةً.
وهو خلاف الصواب والصحيح، قال ابن منظور في لسان العرب: " (خطأ) الخَطَأُ والخَطاءُ ضدُّ الصواب، وقد أَخْطَأَ، وفي التنزيل: ﴿وَلَيسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُم بِهِ﴾ (١)، عدَّاه بالباء؛ لأَنَّه في معنى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم وقول رؤْبة:
يا رَبِّ إِنْ أَخْطَاتُ أَو نَسِيتُ ... فأَنتَ لا تَنْسَى ولا تمُوتُ
معناه أَي إِنْ أَخْطَاتُ أَو نسِيتُ فاعْفُ عني لنَقْصِي وفَضْلِك وقد يُمدُّ الخَطَأُ، وقُرئَ بهما قوله تعالى: ﴿ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً﴾ (٢)، وأَخْطَأَ وتَخَطَّأَ بمعنى، ولا تقل أَخْطَيْتُ وبعضهم يقوله وأَخْطَأَه ...
والخَطَأُ ما لم يُتَعَمَّدْ ...، هو ضد العَمْد، وهو أَن تَقْتُلَ إنسانًا بفعلك من غير أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَه، أَو لا تَقْصِد ضرْبه بما قَتَلْتَه به، وقد تكرّر ذكر الخَطَإِ والخَطِيئةِ في الحديث.
_________
(١) سورة الأحزاب، آية رقم (٥).
(٢) سورة النساء، آية رقم (٩٢).
247