منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
ثانيًا: تعريف المتابعة اصطلاحًا وحكمها:
ومعنى المتابعة في الاصطلاح مطابق لمعناها في اللغة، وهي موافقة الراوي برواية الحديث عن شيخه، أي مشاركة الراوي في شيخِهِ، بنقل الحديث نفسه أو معناه، ولا يشترط في المتابعة ثقة الْمُتَابع، بل تُقْبَل حتى ولو كان ضعيفًا ضعفًا مُحتملًا.
قال ابن الصلاح: " ثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودًا في الضعفاء. وفي كتاب البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد، وليس كل ضعيف يصلح لذلك، ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء فلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر به " (١).
وقال الحافظ ابن حجر: " وَما تقدَّم ذِكرُه مِن الفَرْدِ النِّسْبِيِّ؛ إِنْ وُجِدَ - بعدَ ظَنِّ كونِه فَرْدًا - قد وافَقَهُ غيرُهُ، فهُو المُتابِعُ، بكسرِ الباءِ الموحَّدةِ.
والمُتابَعَةُ على مراتِبَ: لأنَّها إِنْ حَصَلَتْ للرَّاوي نفسِهِ؛ فهِي التَّامَّةُ. وإِنْ حَصَلَتْ لشيخِهِ فمَنْ فوقَهُ؛ فهِيَ القاصِرةُ. ويُستفادُ منها التَّقويةُ " (٢).
وقال ابن الصلاح في معرفةُ الاعتبار والمُتَابعات والشَّوَاهد: " هذه أُمور يتداولها أهل الحديث يتعرَّفُونَ بها حال الحديث ينظرون هل تفرَّد به رَاويه أم لا؟، وهل هو معروف أو لا؟.
وذكر أبو حاتم محمد بن حبان التميمي الحافظ ﵀ أنَّ طريق الاعتبار في الأخبار مثاله أن يَرْوي حمَّاد بن سلمة حديثًا لم يُتَابع عليه، عن أيُّوب عن ابن سيرين عن أبي هُرَيْرة عن النَّبي ﷺ، فيُنْظر هل روى ذلك ثقةٌ غير أيُّوب عن ابن سِيرين فإن وجد علم أنَّ للخبر أصلًا يرجع إليه، وإن لم يُوجد، فثقة غيرُ ابن سِيرين عن أبي هُرَيْرة، وإلاَّ فصَحَابي غير أبي هُرَيْرة - ﵁ -، عن النَّبي ﷺ أي ذلكَ وُجِدَ عُلِمَ أنَّ لهُ أصْلًا يُرجع إليه، وإلاَّ فلا " (٣).
_________
(١) العراقي: التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، (ص١١٠)
(٢) ابن حجر العسقلاني: نزهة النظر، (ص٥٣ - ٥٤).
(٣) العراقي: التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، (ص١٠٩).
ومعنى المتابعة في الاصطلاح مطابق لمعناها في اللغة، وهي موافقة الراوي برواية الحديث عن شيخه، أي مشاركة الراوي في شيخِهِ، بنقل الحديث نفسه أو معناه، ولا يشترط في المتابعة ثقة الْمُتَابع، بل تُقْبَل حتى ولو كان ضعيفًا ضعفًا مُحتملًا.
قال ابن الصلاح: " ثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودًا في الضعفاء. وفي كتاب البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد، وليس كل ضعيف يصلح لذلك، ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء فلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر به " (١).
وقال الحافظ ابن حجر: " وَما تقدَّم ذِكرُه مِن الفَرْدِ النِّسْبِيِّ؛ إِنْ وُجِدَ - بعدَ ظَنِّ كونِه فَرْدًا - قد وافَقَهُ غيرُهُ، فهُو المُتابِعُ، بكسرِ الباءِ الموحَّدةِ.
والمُتابَعَةُ على مراتِبَ: لأنَّها إِنْ حَصَلَتْ للرَّاوي نفسِهِ؛ فهِي التَّامَّةُ. وإِنْ حَصَلَتْ لشيخِهِ فمَنْ فوقَهُ؛ فهِيَ القاصِرةُ. ويُستفادُ منها التَّقويةُ " (٢).
وقال ابن الصلاح في معرفةُ الاعتبار والمُتَابعات والشَّوَاهد: " هذه أُمور يتداولها أهل الحديث يتعرَّفُونَ بها حال الحديث ينظرون هل تفرَّد به رَاويه أم لا؟، وهل هو معروف أو لا؟.
وذكر أبو حاتم محمد بن حبان التميمي الحافظ ﵀ أنَّ طريق الاعتبار في الأخبار مثاله أن يَرْوي حمَّاد بن سلمة حديثًا لم يُتَابع عليه، عن أيُّوب عن ابن سيرين عن أبي هُرَيْرة عن النَّبي ﷺ، فيُنْظر هل روى ذلك ثقةٌ غير أيُّوب عن ابن سِيرين فإن وجد علم أنَّ للخبر أصلًا يرجع إليه، وإن لم يُوجد، فثقة غيرُ ابن سِيرين عن أبي هُرَيْرة، وإلاَّ فصَحَابي غير أبي هُرَيْرة - ﵁ -، عن النَّبي ﷺ أي ذلكَ وُجِدَ عُلِمَ أنَّ لهُ أصْلًا يُرجع إليه، وإلاَّ فلا " (٣).
_________
(١) العراقي: التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، (ص١١٠)
(٢) ابن حجر العسقلاني: نزهة النظر، (ص٥٣ - ٥٤).
(٣) العراقي: التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، (ص١٠٩).
353