منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
الجماعة عن داود، ورواه عمر ابن الوليد الشني، عن عبدالله بن بريدة مرسلًا، عن عمر لم يذكر بينهما أحدا " (١).
قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هي المخالفة التي من نوع: " مدرج الإسناد "، وهو النوع الأول الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف المخالفة.
ثانيًا: لفظة " خالفه فأدرج في متن الحديث ":
مثاله: قد ذكره الدارقطني في حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة - ﵁ -، قال رسول الله ﷺ: " «مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًَا لَهُ مِنْ عَبْدٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنٍ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، فقال: " وأما الخلاف في متنه: فإنَّ سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وأبان العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أرطاة اتفقوا في متنه وجعلوا الاستسعاء مدرجًا في حديث النَّبي ﷺ، وأما شعبة وهشام فلم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه.
وأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصل بين كلام النَّبي ﷺ. ويشبه أن يكون همام قد حفظه قال ذلك أبو عبدالرحمن المقرئ، وهو من الثقات عن همام. ورواه محمد بن كثير، وعمرو بن عاصم، عن همام فتابعه شعبة على إسناده ومتنه، ولم يذكر فيه الاستسعاء بوجه. " (٢).
قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هنا هي المخالفة التي من نوع: " مدرج المتن " وهو النوع الثاني الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف المخالفة.
ثالثًا: لفظة " اختلف عنه: ووهم في ذلك إنَّما أراد كذا، بدل كذا ":
ومثاله: قد ذكره الدارقطني في حديث أبي سلمة وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث ابن هشام، عن أبي هريرة - ﵁ -: «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلاَةٍ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ
_________
(١) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٢/ص٢٤٧ - ٢٤٨)، سؤال رقم (٢٤٧).
(٢) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج١٠/ ص٣١٣ - ٣١٧)، سؤال رقم (٢٠٣١).
قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هي المخالفة التي من نوع: " مدرج الإسناد "، وهو النوع الأول الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف المخالفة.
ثانيًا: لفظة " خالفه فأدرج في متن الحديث ":
مثاله: قد ذكره الدارقطني في حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة - ﵁ -، قال رسول الله ﷺ: " «مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًَا لَهُ مِنْ عَبْدٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنٍ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، فقال: " وأما الخلاف في متنه: فإنَّ سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وأبان العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أرطاة اتفقوا في متنه وجعلوا الاستسعاء مدرجًا في حديث النَّبي ﷺ، وأما شعبة وهشام فلم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه.
وأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصل بين كلام النَّبي ﷺ. ويشبه أن يكون همام قد حفظه قال ذلك أبو عبدالرحمن المقرئ، وهو من الثقات عن همام. ورواه محمد بن كثير، وعمرو بن عاصم، عن همام فتابعه شعبة على إسناده ومتنه، ولم يذكر فيه الاستسعاء بوجه. " (٢).
قلتُ: والعلة التي أشار إليها الدارقطني هنا هي المخالفة التي من نوع: " مدرج المتن " وهو النوع الثاني الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر العسقلاني في تعريف المخالفة.
ثالثًا: لفظة " اختلف عنه: ووهم في ذلك إنَّما أراد كذا، بدل كذا ":
ومثاله: قد ذكره الدارقطني في حديث أبي سلمة وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث ابن هشام، عن أبي هريرة - ﵁ -: «أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلاَةٍ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ
_________
(١) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج٢/ص٢٤٧ - ٢٤٨)، سؤال رقم (٢٤٧).
(٢) أبو الحسن الدارقطني: العلل (ج١٠/ ص٣١٣ - ٣١٧)، سؤال رقم (٢٠٣١).
262