منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
حازم الزيات، عن وهب بن كيسان، عن جابر، عن أبي بكر الصديق - ﵁ -، عن النَّبي ﷺ.
وإسحاق بن حازم هذا شيخ مديني ليس بالقوي، وقد اختلف عنه في إسناد هذا الحديث، فرواه أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن عبيدالله بن مقسم عن جابر، عن النَّبي ﷺ. ولم يذكر فيه أبا بكر حدث به عنه كذلك أحمد بن حنبل، وقد روى هذا الحديث عن أبي بكر الصديق موقوفًا من قوله غير مرفوع إلى النَّبي ﷺ من رواية صحيحة عنه.
حدث به عبيدالله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر قوله. ورواه ابن زاطيا (١)، عن شيخ له من حديث عبيدالله بن عمر، عن عمرو بن دينار عن
أبي الطفيل، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ، ووهم في رفعه والموقوف أصح" (٢).
قلتُ: قرينة التعليل في المثال السابق واضحة وهي ضعف راويه، والتفرد كذلك، من عبدالعزيز بن أبي ثابت الزهري (٣) وهو متروك، والجدير بالذكر أنَّ الإمام الدارقطني متوسع في ذكر العلل الموجودة في الحديث، وكثرة الطرق للحديث مما يجعل كتاب العلل من أفضل الكتب التي تكلمت في هذا الفن، والله أعلم.
ثانيًا: النماذج التي لم يصرح بها الدارقطني بالتعليل بالتفرد ولكنه أشار إليها:
المثال الأول: قال البرقاني في العلل: "وسئل - الدارقطني -: عن حديث عمرو بن حريث المخزومي، عن أبي بكر - ﵁ -، عن النَّبي ﷺ: «أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ ...» (٤).
_________
(١) وهو أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ عِيْسَى بنَ زَاطِيَا المُخَرِّمِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٣٠٦هـ) المحدث قال أَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّي: " لاَ بَاسَ بِهِ "، سير أعلام النبلاء (ج١٤/ص٢٥٤).
(٢) أبو الحسن الدارقطني: العلل، (ج١/ص٢٢٠ - ٢٢١)، سؤال رقم (٢٦).
(٣) هو عبدالعزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، يعرف بابن أبى ثابت، (ت: ١٩٧ هـ)، متروك، أخرج له الترمذي، تهذيب التهذيب (ج٦/ص ٣١٢).
(٤) أخرجه أحمد على الوجه المعلول: في المسند، (ج١/ص٤)، من طريق روح قال ثنا بن أبي عروبة عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن أبي بكر الصديق به، وتمامه " أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ".
وإسحاق بن حازم هذا شيخ مديني ليس بالقوي، وقد اختلف عنه في إسناد هذا الحديث، فرواه أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن عبيدالله بن مقسم عن جابر، عن النَّبي ﷺ. ولم يذكر فيه أبا بكر حدث به عنه كذلك أحمد بن حنبل، وقد روى هذا الحديث عن أبي بكر الصديق موقوفًا من قوله غير مرفوع إلى النَّبي ﷺ من رواية صحيحة عنه.
حدث به عبيدالله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر قوله. ورواه ابن زاطيا (١)، عن شيخ له من حديث عبيدالله بن عمر، عن عمرو بن دينار عن
أبي الطفيل، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ، ووهم في رفعه والموقوف أصح" (٢).
قلتُ: قرينة التعليل في المثال السابق واضحة وهي ضعف راويه، والتفرد كذلك، من عبدالعزيز بن أبي ثابت الزهري (٣) وهو متروك، والجدير بالذكر أنَّ الإمام الدارقطني متوسع في ذكر العلل الموجودة في الحديث، وكثرة الطرق للحديث مما يجعل كتاب العلل من أفضل الكتب التي تكلمت في هذا الفن، والله أعلم.
ثانيًا: النماذج التي لم يصرح بها الدارقطني بالتعليل بالتفرد ولكنه أشار إليها:
المثال الأول: قال البرقاني في العلل: "وسئل - الدارقطني -: عن حديث عمرو بن حريث المخزومي، عن أبي بكر - ﵁ -، عن النَّبي ﷺ: «أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ ...» (٤).
_________
(١) وهو أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ عِيْسَى بنَ زَاطِيَا المُخَرِّمِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٣٠٦هـ) المحدث قال أَبُو بَكْرٍ بنُ السُّنِّي: " لاَ بَاسَ بِهِ "، سير أعلام النبلاء (ج١٤/ص٢٥٤).
(٢) أبو الحسن الدارقطني: العلل، (ج١/ص٢٢٠ - ٢٢١)، سؤال رقم (٢٦).
(٣) هو عبدالعزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، يعرف بابن أبى ثابت، (ت: ١٩٧ هـ)، متروك، أخرج له الترمذي، تهذيب التهذيب (ج٦/ص ٣١٢).
(٤) أخرجه أحمد على الوجه المعلول: في المسند، (ج١/ص٤)، من طريق روح قال ثنا بن أبي عروبة عن أبي التياح عن المغيرة بن سبيع عن عمرو بن حريث عن أبي بكر الصديق به، وتمامه " أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ".
312