اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل - أبو عبد الرحمن، يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
المثال الأول: قَالَ صَالِحُ بْنُ أحمد بن حنبل: " قال: حدثني أبي، قال: أنبأنا الوليد ابن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة - ﵁ -: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ» (١).
قال أبي - يعني أحمد بن حنبل - فذكرت ذلك لعبدالرحمن بن مهدي فذكر، عن ابن المبارك، عن ثور، قال: حدثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة، قال أبي: ولا أرى الحديث يثبت وقد روى عن سعد وأنس أنهما مسحا أعلى الخفين" (٢).

قال الترمذي: "وَهَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حدثت عن كاتب المغيرة مرسل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْمُغِيرَةُ - ﵁ - " (٣).

قلتُ: وقرينة العلة التي صرح بها الإمام أحمد هي مخالفة المتن المعلول للمتن المتفق عليه من حديث المغيرة في مسح أعلى الخفين وليس أسفله، فظهرت علة الحديث.
المثال الثاني: قَالَ ابن عَدى في الكامل: " قال البخاري: فذكر نحوَ هذا الكلام سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: قيل لأحمد بن حنبل رحمة الله عليه (يعني وهو حاضر) حديث أبي هريرة - ﵁ -: «إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلاَ يَصَوْمَ أَحَدٌ حَتَّى يَصَوْمَ رَمَضَانُ» (٤).
_________
(١) أخرجه الترمذي على الوجه المعلول: في السنن، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله (ج١/ص ١٦٢)، برقم (٩٧)، وابن ماجه: في السنن، كتاب الطهارة، باب في المسح أعلى الخف وأسفله، (ج١/ص ١٨٣)، برقم (٥٥٠)، بإسناد ضعيف.
(٢) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد (ج٢/ص١٣٥).
(٣) الترمذي: السنن (ج١/ص ١٦٢)، بعد حديث رقم (٩٧).
(٤) أخرجه الترمذي: في السنن، كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني من شعبان لحال رمضان، (ج٣/ص ١١٥)، برقم (٧٣٨)، وأبو داود: في السنن، كتاب الصوم، باب في كراهية ذلك، (ج١/ص ٧١٣)، برقم (٢٣٣٧)، وابن ماجه: في السنن، كتاب الصوم، باب ما جاء في النهي عن أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صوما فوافقه، (ج١/ص ٥٢٨)، برقم (١٦٥١)، ثلاثتهم وغيرهم من طريق الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نحوًا منه.
341
المجلد
العرض
79%
الصفحة
341
(تسللي: 324)