اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
حجة القائلين بأن الآية منسوخة:
قال قتادة: " قوله ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (١)
قال: كان هذا بدء عقوبة الزنا، كانت المرأة تحبس، فيؤذيان جميعا، فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك.
ثم إن الله ﷿ نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا، فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ (٢) " (٣).
وذكر ابن الجوزي في كتابه "نواسخ القرآن " بعد إيراد هاتين الآيتين ما نصه:
" أما الآية الأولى فإنها دلت على أن حد الزانية كان أول الإسلام: الحبس إلى أن تموت أو يجعل الله لها سبيلا وهو عام في البكر والثيب، والآية الثانية اقتضت أن حد الزانيين الأذى فظهر من الآيتين أن حد المرأة كان الحبس والأذى جميعا،
_________
(١) سورة النساء، الآية (١٦).
(٢) سورة النور، الآية (١).
(٣) الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج ١، ص ٣٩.
447
المجلد
العرض
45%
الصفحة
447
(تسللي: 441)