اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الإمام النووي
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير - المؤلف
وحد الرجل كان الأذى فقط؛ لأن الحبس ورد خاصا في النساء، والأذى ورد عاما في الرجل والمرأة، وإنما خص النساء في الآية الأولى بالذكر؛ لأنهن ينفردن بالحبس دون الرجال، وجمع بينهما في الآية الثانية لأنهما يشتركان في الأذى " (١).
وقال ابن كثير في تفسيره: " كان الحكم في ابتداء الإسلام أن المرأة إذا زنت فثبت زناها بالبينة العادلة، حُبست في بيت فلا تُمكن من الخروج منه إلى أن تموت؛ ولهذا قال: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ يعني: الزنا ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ فالسبيل الذي جعله الله هو الناسخ لذلك.
قال ابن عباس - ﵁ -: كان الحكم كذلك، حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد، أو الرجم.
وكذا رُوي عن عِكْرِمة، وسَعيد بن جُبَيْر، والحسن، وعَطاء الخُراساني، وأبي صالح، وقتادة، وزيد بن أسلم، والضحاك: أنها منسوخة. وهو أمر متفق عليه" (٢).
_________
(١) نواسخ القرآن / ابن الجوزي، ج ١، ص ١٢٠.
(٢) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٣، ص ٣٨٤.
448
المجلد
العرض
45%
الصفحة
448
(تسللي: 442)