اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكاشف لدقائق المفردات القرآنية

إيمان بنت عبد اللطيف كردي
الكاشف لدقائق المفردات القرآنية - إيمان بنت عبد اللطيف كردي
* ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوا﴾ [الكهف: ٥٦].
(لِيُدْحِضُوا) أي: ليزيلوا الحق ويبطلوه.

مدهامّتان
قال تعالى: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٣) مُدْهَامَّتَانِ (٦٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ٦٢ - ٦٥].
(مُدهَامَّتَانِ) أي: شديدتا الخضرة.
ف (الدُّهْمَةُ): السوَاد. و(الخيل الأدهم): هو الأسود. و(الحديقة الدهماء): هي الخضراء تضرب إلى السواد من شدة الاخضرار والريِّ.
والمعنى: اشتدت خضرتهما وأصبحت داكنة من كثرة الري.
فائدة:
في الحديث الشريف حينما سئل ﵊ كيف يعرف أفراد أمته يوم القيامة؟ فقال: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» الموطأ (٢٨).
(دُهْمٍ بُهْمٍ) أي: سوداء داكنة السواد.
والمعنى: يعرف أمته ببياضهم ونورهم من أثر الوضوء بين سواد الناس.

مدهنون
قال تعالى: ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١].
(مدهنون) من المداهنة: وهي النفاق والمصانعة.
والمعنى: أَبَعْدَ ظهور براهين صدق هذا الحديث أنتم تكذبون؟! فليس إصراركم على التكذيب بعد ذلك إلا مداهنة ومصانعة لقومكم؛ تخشون إن صدّقتم بهذا الحديث أن تزول رئاستكم ومصالحكم.
* ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩] أي: يود كفار قريش لو أنك تُدهن وتلين لهم وتصانعهم
في الدِّين، فتترك ما أنت عليه من الحق؛ فيلاينونك ويصانعونك ويراؤونك، فتعبد الله ﵎ وتعبد آلهتهم حتى يفعلوا مثلك.
281
المجلد
العرض
49%
الصفحة
281
(تسللي: 275)