اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
فأكثر تعريفات الصحابة والتابعين ومن بعدهم تتفق على أن المتشابه هو ما كان في معناه خفاء، وهذا موافق لمعنى المتشابه في اللغة؛ حيث يطلق على الملتبس، فيقال: اشتبهت الأمور وتشابهت: إذا التبست وأشبه بعضها بعضًا، ويقال: شبه عليه الأمر: إذا لبس عليه (١).
وإذا تأملنا تعريفات السلف الاصطلاحية للمتشابه أمكن تقسيمه إلى قسمين (٢):
القسم الأول: المتشابه المطلق، وهو ما لا يتمكن أحد من تأويله، كأن يكون الله تعالى استأثر بعلمه، وهذا القول مروي - أيضًا - عن جابر بن عبد الله - ﵁ - (٣).
وعلى هذا المعنى يحمل قول ابن عباس - ﵄ - عندما قسم التفسير إلى أربعة أوجه،
_________
(١) أساس البلاغة (ص ٣٢٠)، ولسان العرب (٤/ ٢١٩٠) مادة "شبه".
(٢) انظر هذا التقسيم في: مجموع الفتاوى (٣/ ٦٢، ١٣/ ١٤٤، ١٧/ ٣٨٠ - ٣٨٣)، والموافقات (٣/ ٣١٥)، والتيسير في قواعد التفسير (ص ٤٠)، وأصول في التفسير (ص ٤٩).
(٣) انظر: زاد المسير (١/ ٣٥١)، والجامع لأحكام القرآن (٢/ ١٢٥١)، ومجموع الفتاوى (١٧/ ٤١٩)، وجابر بن عبد الله هو ابن رئاب الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الأولى، قال ابن عبد البر: «شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله - ﷺ -، وهو من أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى».
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٢/١١٤)، والاستيعاب "بذيل الإصابة" (٢/ ١٠٨)، وأسد الغابة (١/ ٣٠٦).
329
المجلد
العرض
42%
الصفحة
329
(تسللي: 328)