اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
الذي يأتي به مناظره، وحينئذٍ يصبح من المراء المنهي عنه في عموم قوله - ﷺ -: «مراء في القرآن كفر» (١).
وقد أوجز ابن تيمية ما سبق بقوله: «والمقصود أنهم نهوا عن المناظرة من لا يقوم بواجبها، أو من لا يكون في مناظرته مصلحة راجحة، أو فيها مفسدة راجحة، فهذه أمور عارضة تختلف باختلاف الأحوال» (٢).
ومن المقاصد التي تعود إلى المخالفين أن الحد من مناظرتهم والتقليل منها قدر الإمكان يؤدي إلى قلة من يستمع إليهم ويناقشهم، وهذا له أثر في غيظهم وقهرهم وكمدهم، ولذلك قال أيوب - ﵀ -: «لست براد عليهم بشيء أشد من السكوت» (٣).

الجدال المحمود:
وقد يحيط بالموقف ظروف وملابسات تجعل مناظرة المبطلين وجدالهم في القرآن أمرًا محمودًا؛ يصل في بعض المواقف إلى درجة الوجوب، ومن الأهداف والمقاصد المشروعة للجدال:
_________
(١) انظر: الإبانة "الإيمان" (٢/ ٥٤٦ - ٥٤٨)، والشريعة (ص ٧١)، والحديث سبق تخريجه (ص ٤٥).
(٢) درء تعارض العقل والنقل (٧/ ١٧٤).
(٣) الشريعة (ص ٦٧)، والإبانة "الإيمان" (٢/ ٤٧١)، وانظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١/ ١٩).
365
المجلد
العرض
47%
الصفحة
365
(تسللي: 364)