نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
القسم الثالث: الاستدلال على ضعف التفسير بما قبل الآية وما بعدها.
ومن أمثلة هذا القسم:
١ - قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١).
ذهب كثير من العلماء إلى أن مخالعة المرأة زوجها تعد طلاقًا محسوبًا من التطليقات الثلاث (٢).
وذهب ابن عباس وغيره إلى أنها فسخ وليست طلاقًا، وانتقد ابن عباس من عدها طلاقًا، فعن طاوس قال: «لولا أنه علم لا يحل لي كتمانه ما حدثته أحدًا، كان ابن عباس لا يرى الفداء طلاقًا حتى يطلق، ثم يقول: ألا ترى أنه ذكر الطلاق من قبله، ثم ذكر الفداء فلم يجعله طلاقًا، ثم قال في الثانية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٣)، ولم يجعل الفداء بينهما طلاقًا، وكان يقول: ذكر الله الطلاق قبل الفداء وبعده، وذكر الله الفداء بين ذلك، فلا اسمعه ذكر في الفداء طلاقًا، قال: وكان لا يراه تطليقة» (٤).
_________
(١) سورة البقرة من الآية (٢٢٩).
(٢) معالم التنزيل (١/ ٢٧٢)، والجامع لأحكام القرآن (٢/ ٩٥١)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٤٠٥)، والمغني لابن قدامة (١٠/ ٢٧٤).
(٣) سورة البقرة من الآية (٢٣٠).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦/ ٤٨٥)، قال ابن تيمية: «وأما النقل عن ابن عباس أنه فرقة وليس بطلاق، فمن أصح النقل الثابت باتفاق أهل العلم بالآثار»، وأشاد باستدلاله بالآية، وأطنب في الانتصار لقوله في مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٨٩ - ٣١٥)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (٢/ ٩٥٢)، وأضواء البيان (١/ ٢٧٠).
ومن أمثلة هذا القسم:
١ - قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١).
ذهب كثير من العلماء إلى أن مخالعة المرأة زوجها تعد طلاقًا محسوبًا من التطليقات الثلاث (٢).
وذهب ابن عباس وغيره إلى أنها فسخ وليست طلاقًا، وانتقد ابن عباس من عدها طلاقًا، فعن طاوس قال: «لولا أنه علم لا يحل لي كتمانه ما حدثته أحدًا، كان ابن عباس لا يرى الفداء طلاقًا حتى يطلق، ثم يقول: ألا ترى أنه ذكر الطلاق من قبله، ثم ذكر الفداء فلم يجعله طلاقًا، ثم قال في الثانية: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٣)، ولم يجعل الفداء بينهما طلاقًا، وكان يقول: ذكر الله الطلاق قبل الفداء وبعده، وذكر الله الفداء بين ذلك، فلا اسمعه ذكر في الفداء طلاقًا، قال: وكان لا يراه تطليقة» (٤).
_________
(١) سورة البقرة من الآية (٢٢٩).
(٢) معالم التنزيل (١/ ٢٧٢)، والجامع لأحكام القرآن (٢/ ٩٥١)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٤٠٥)، والمغني لابن قدامة (١٠/ ٢٧٤).
(٣) سورة البقرة من الآية (٢٣٠).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦/ ٤٨٥)، قال ابن تيمية: «وأما النقل عن ابن عباس أنه فرقة وليس بطلاق، فمن أصح النقل الثابت باتفاق أهل العلم بالآثار»، وأشاد باستدلاله بالآية، وأطنب في الانتصار لقوله في مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٨٩ - ٣١٥)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (٢/ ٩٥٢)، وأضواء البيان (١/ ٢٧٠).
505