نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (١)، فجعلوا هذه الآيات وأمثالها فيمن يجلس إليهم ويحضر مواعظهم، وادعوا نزولها فيهم، وقد انتقد بعض التابعين هذا الفهم الضيق:
١ - فعن مجاهد قال: «صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس!، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟، قلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾، قال: وفي هذا ذا؟ !، إنما ذلك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة».
٢ - وعن إبراهيم النخعي قال في هذه الآية: «هي الصلوات الخمس الفرائض، ولو كان كما يقول القصاص هلك من لم يجلس إليهم».
٣ - وقيل للحسن البصري: «يا أبا سعيد أرأيت قول الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أهم هؤلاء القصاص؟، قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في الجماعة».
٤ - وعن أبي جعفر أنه قال في هذه الآية: «كان يقرئهم القرآن، من الذي
_________
(١) سورة الكهف من الآية (٢٨).
١ - فعن مجاهد قال: «صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس!، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟، قلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾، قال: وفي هذا ذا؟ !، إنما ذلك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة».
٢ - وعن إبراهيم النخعي قال في هذه الآية: «هي الصلوات الخمس الفرائض، ولو كان كما يقول القصاص هلك من لم يجلس إليهم».
٣ - وقيل للحسن البصري: «يا أبا سعيد أرأيت قول الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أهم هؤلاء القصاص؟، قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في الجماعة».
٤ - وعن أبي جعفر أنه قال في هذه الآية: «كان يقرئهم القرآن، من الذي
_________
(١) سورة الكهف من الآية (٢٨).
384