اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
وجملة ما انتقد به أمران:
الأمر الأول: عدم التمكن في علم التفسير، فقد كان الشعبي - ﵀ - يمر به، فيأخذ أذنه فيعركها، ويقول: «تفسر القرآن وأنت لا تقرأ القرآن؟ !».
وفي بعض الروايات: «ويلك تفسر القرآن وأنت لا تحفظه!»، وفي بعضها: «وأنت لا تحسن تقرأه نظرًا!» (١).
ونقد الشعبي غير كاف للحكم على أبي صالح بأنه غير مؤهل لتفسير القرآن، فالشعبي عرف عنه الورع الشديد عن القول في تفسير القرآن مطلقًا، وكان يقول: «ثلاث لا أقول فيهن حتى أموت: القرآن والروح والرأي» (٢)، ويقول: «والله ما من آية إلا قد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله ﷿» (٣)، فهو لا يرى التصدر لتفسير القرآن مطلقًا.
ثم إن قوله لأبي صالح: وأنت لا تقرأ القرآن، أو: وأنت لا تحسن تقرأه نظرًا!، يتعارض مع ما ذكر في ترجمة أبي صالح أنه كان معلمًا للقرآن الكريم كما
_________
(١) المعارف (ص ٤٧٩)، والمعرفة والتاريخ (٢/ ٦٨٥)، وجامع البيان (١/ ٨٦)، والضعفاء الكبير للعقيلي (١/ ١٦٥، ١٦٦)، والمجروحين (١/ ٢١٠)، والكامل لابن عدي (٢/ ٢٥٧).
(٢) جامع البيان (١/ ٨١).
(٣) المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٠٣)، وجامع البيان (١/ ٨١).
432
المجلد
العرض
56%
الصفحة
432
(تسللي: 431)