نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
المسلمين جلوس، وفي رواية: من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقرأ أحدهم هذه الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، فقال أكثرهم: لم يجئ تأويل هذه الآية اليوم» (١).
وقد ورد عن النبي - ﷺ - ما يدل على ذلك، فعن أبي ثعلبة الخشني (٢)، وجاءه رجل فقال له: «كيف تصنع في هذه الآية؟، قال: أية آية؟، قال: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله - ﷺ -، فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر؛ الصبر فيهنَّ مثل قبض على الجمر، للعامل فيهنَّ مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله» (٣).
_________
(١) جامع البيان (٩/ ٤٤، ٤٦).
(٢) مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: جرهم وقيل: جرثوم، بايع النبي - ﷺ - تحت الشجرة، وأسلم قومه على يديه، روى عنه أبو إدريس الخولاني وابن المسيب، سكن الشام وتوفي بها في أول خلافة معاوية.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢/١٣٤)، والاستيعاب (١١/ ١٦٦)، وأسد الغابة (٦/ ٤٤).
(٣) سنن أبي داود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي (٤/ ١٢٣)، وسنن الترمذي، أبواب التفسير، باب ومن سورة المائدة (٨/ ٢٢٢)، وسنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴿(٢/ ١٣٣٠)، وصحيح ابن حبان (١/ ٣٠١)، والمستدرك (٤/ ٣٢٢)، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
وقد ورد عن النبي - ﷺ - ما يدل على ذلك، فعن أبي ثعلبة الخشني (٢)، وجاءه رجل فقال له: «كيف تصنع في هذه الآية؟، قال: أية آية؟، قال: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله - ﷺ -، فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر؛ الصبر فيهنَّ مثل قبض على الجمر، للعامل فيهنَّ مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله» (٣).
_________
(١) جامع البيان (٩/ ٤٤، ٤٦).
(٢) مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: جرهم وقيل: جرثوم، بايع النبي - ﷺ - تحت الشجرة، وأسلم قومه على يديه، روى عنه أبو إدريس الخولاني وابن المسيب، سكن الشام وتوفي بها في أول خلافة معاوية.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ٢/١٣٤)، والاستيعاب (١١/ ١٦٦)، وأسد الغابة (٦/ ٤٤).
(٣) سنن أبي داود، كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي (٤/ ١٢٣)، وسنن الترمذي، أبواب التفسير، باب ومن سورة المائدة (٨/ ٢٢٢)، وسنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴿(٢/ ١٣٣٠)، وصحيح ابن حبان (١/ ٣٠١)، والمستدرك (٤/ ٣٢٢)، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
521