نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
وعن سعيد بن جبير - ﵀ - قال: «ثرى الأرض وندى الطهور» (١).
وقد يظن بعض الناس أن المراد بالسيما ما يرى في جباه بعض الناس من كثرة السجود، ونسب القول به إلى بعض السلف (٢).
وقد أنكر بعض الصحابة والتابعين هذا المعنى الأخير:
فعن ابن عباس - ﵄ - في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال: «أما إنه ليس بالذين ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» (٣).
وفي رواية عنه قال: «ليس بندب التراب في الوجه، ولكنه الخشوع والوقار والتواضع» (٤).
وسأل منصور مجاهدًا عن هذه الآية، فقال: «هو الخشوع، فقال له منصور: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله» (٥).
وفي رواية أخرى أن منصورًا قال له: «ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه،
_________
(١) جامع البيان (٢١/ ٣٢٥)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٧).
(٢) فتح القدير (٥/ ٥٦).
(٣) جامع البيان (٢١/ ٣٢٣).
(٤) زاد المسير (٧/ ٤٤٦)، وهو في: تفسير سفيان الثوري (ص ٢٧٨)، وتفسير عبد الرزاق (٢/ ١٨٥)، وجامع البيان (٢١/ ٣٢٣) مختصرًا.
(٥) جامع البيان (٢١/ ٣٢٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٧).
وقد يظن بعض الناس أن المراد بالسيما ما يرى في جباه بعض الناس من كثرة السجود، ونسب القول به إلى بعض السلف (٢).
وقد أنكر بعض الصحابة والتابعين هذا المعنى الأخير:
فعن ابن عباس - ﵄ - في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ قال: «أما إنه ليس بالذين ترون، ولكنه سيما الإسلام وسحنته وسمته وخشوعه» (٣).
وفي رواية عنه قال: «ليس بندب التراب في الوجه، ولكنه الخشوع والوقار والتواضع» (٤).
وسأل منصور مجاهدًا عن هذه الآية، فقال: «هو الخشوع، فقال له منصور: هو أثر السجود، فقال: إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله» (٥).
وفي رواية أخرى أن منصورًا قال له: «ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه،
_________
(١) جامع البيان (٢١/ ٣٢٥)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٧).
(٢) فتح القدير (٥/ ٥٦).
(٣) جامع البيان (٢١/ ٣٢٣).
(٤) زاد المسير (٧/ ٤٤٦)، وهو في: تفسير سفيان الثوري (ص ٢٧٨)، وتفسير عبد الرزاق (٢/ ١٨٥)، وجامع البيان (٢١/ ٣٢٣) مختصرًا.
(٥) جامع البيان (٢١/ ٣٢٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٨٧).
590