اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

الإمام النووي
نقد الصحابة والتابعين للتفسير - المؤلف
عباس «أنه قرأ: (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) (١)، قال: عبادتك، وقال: إنه كان يُعْبَدُ ولا يَعْبُد» (٢).
وسمع الضحاك رجلًا يقول: ﴿وَآلِهَتَكَ﴾ فقال: «إنما هي (وَإِلَاهَتَكَ) أي: عبادتك؛ ألا ترى أنه قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾» (٣).
وحجة ابن عباس والضحاك أن فرعون كان يدعي الربوبية فكيف يعبد غيره؟ ! .
وأما على قراءة الجمهور، فإن فرعون كان للناس في زمنه آلهة من بقر وأصنام وغيرها، وكان فرعون شرع لهم ذلك، وجعل نفسه الإله الأعلى بقوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٤).
وجاء عن بعض السلف أنه كان يعبد الأصنام، فعن الحسن قال: «كان
_________
(١) وهي من الشواذ قرأ بها أيضًا علي وابن مسعود وابن محيصن والحسن، انظر: شواذ القرآن لابن خالويه (ص ٥٠)، وشواذ القراءات للكرماني (ص ١٩٢)، وإتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربع عشر (٢/ ٦٠).
(٢) جامع البيان (١٠/ ٣٦٨)، وتفسير ابن أبي حاتم (٥/ ١٥٣٨)، والدر المنثور (٣/ ١٠٧).
(٣) سورة النازعات من الآية (٢٤)، والأثر في جامع البيان (١٠/ ٣٦٩)، وعزاه في الدر المنثور (٣/ ١٠٧) أيضًا إلى عبد بن حميد.
(٤) المحرر الوجيز (٧/ ١٣٧).
619
المجلد
العرض
80%
الصفحة
619
(تسللي: 617)