قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية - حسين بن علي بن حسين الحربي
فمن هؤلاء الأئمة الذين رجحوا بها:
١ - الإمام الطبري: قال - مقررا هذه القاعدة ومرجحا بها في تفسير قوله تعالى:
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١) [الحج: ١]: وهذا القول (^١) الذي ذكرناه عن علقمة (^٢) والشعبي ومن ذكرنا ذلك عنه، قول لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله ﷺ بخلافه، ورسول الله ﷺ أعلم بمعاني وحي الله وتنزيله.
والصواب من القول في ذلك: ما صحّ به الخبر عنه اهـ (^٣).
وقال في موضع آخر: ورسول الله ﷺ أعلم بما أنزل الله عليه، وليس لأحد مع قوله الذي يصح عنه قول. اهـ (^٤).
_________
(^١) أي: أن وقت الزلزلة في الدنيا قبل يوم القيامة.
(^٢) هو: ابن قيس بن عبد الله النخعيّ الكوفيّ، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها، نزل الكوفة ولازم ابن مسعود حتى رأس في العلم والعمل، روى عن عمر وعثمان وعلي وجماعة من الصحابة، وعنه الشعبي، وإبراهيم النخعي، وخلق. توفي سنة إحدى وستين، وقيل غير ذلك. سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٣).
(^٣) جامع البيان (١٧/ ١١١)، والخبر الذي أشار إليه رواه بسنده في تفسيرالآية من حديث عمران بن حصين، قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، وقد فاوت السّير بأصحابه، إذ نادى رسول الله ﷺ بهذه الآية: يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) قال: فحثّوا المطيّ، حتى كانوا حول رسول الله ﷺ. قال: «هل تدرون أيّ يوم ذلك؟» قالوا: الله ورسوله أعلم: قال: «ذلك يوم ينادي آدم، يناديه ربه، ابعث بعث النار، من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين إلى النار».
وأخرجه من حديثه - أيضا - الإمام أحمد (٤/ ٤٣٥)، والترمذي كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحج (٥/ ٣٠٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وصححه، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي حديث رقم (٢٥٣٤). وعند البخاري نحوه من حديث أبي سعيد، كتاب التفسير، سورة الحج، باب وَتَرَى النّاسَ سُكارى انظر الصحيح مع الفتح (٨/ ٢٩٥)، وعند مسلم كتاب الإيمان، حديث رقم (٣٧٩).
(^٤) جامع البيان (٢٥/ ١١٤).
١ - الإمام الطبري: قال - مقررا هذه القاعدة ومرجحا بها في تفسير قوله تعالى:
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١) [الحج: ١]: وهذا القول (^١) الذي ذكرناه عن علقمة (^٢) والشعبي ومن ذكرنا ذلك عنه، قول لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله ﷺ بخلافه، ورسول الله ﷺ أعلم بمعاني وحي الله وتنزيله.
والصواب من القول في ذلك: ما صحّ به الخبر عنه اهـ (^٣).
وقال في موضع آخر: ورسول الله ﷺ أعلم بما أنزل الله عليه، وليس لأحد مع قوله الذي يصح عنه قول. اهـ (^٤).
_________
(^١) أي: أن وقت الزلزلة في الدنيا قبل يوم القيامة.
(^٢) هو: ابن قيس بن عبد الله النخعيّ الكوفيّ، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها، نزل الكوفة ولازم ابن مسعود حتى رأس في العلم والعمل، روى عن عمر وعثمان وعلي وجماعة من الصحابة، وعنه الشعبي، وإبراهيم النخعي، وخلق. توفي سنة إحدى وستين، وقيل غير ذلك. سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٣).
(^٣) جامع البيان (١٧/ ١١١)، والخبر الذي أشار إليه رواه بسنده في تفسيرالآية من حديث عمران بن حصين، قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، وقد فاوت السّير بأصحابه، إذ نادى رسول الله ﷺ بهذه الآية: يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) قال: فحثّوا المطيّ، حتى كانوا حول رسول الله ﷺ. قال: «هل تدرون أيّ يوم ذلك؟» قالوا: الله ورسوله أعلم: قال: «ذلك يوم ينادي آدم، يناديه ربه، ابعث بعث النار، من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين إلى النار».
وأخرجه من حديثه - أيضا - الإمام أحمد (٤/ ٤٣٥)، والترمذي كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الحج (٥/ ٣٠٢)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وصححه، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي حديث رقم (٢٥٣٤). وعند البخاري نحوه من حديث أبي سعيد، كتاب التفسير، سورة الحج، باب وَتَرَى النّاسَ سُكارى انظر الصحيح مع الفتح (٨/ ٢٩٥)، وعند مسلم كتاب الإيمان، حديث رقم (٣٧٩).
(^٤) جامع البيان (٢٥/ ١١٤).
176