اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي بن حسين الحربي
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية - حسين بن علي بن حسين الحربي
فقال هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة (^١) فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر» (^٢).
فهذا يدل على ترجيح أبي بكر - ﵁ - خبر المغيرة بن شعبة لّما عضده خبر محمد بن مسلمة.
وأمثال هذا كثير عن الصحابة - ﵃ - مما يدل على أنهم كانوا يرجحون بكثرة العدد.
٣ - ومنها: أن قول ورواية الأكثر أقوى في الظن وأبعد عن الخطأ وأقرب إلى الصواب من رواية وقول الأقل، وتقديم الأرجح والأغلب في الظن متعين (^٣).
***

* أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
اعتمد هذه القاعدة أئمة التفسير، فنصوا عليها، ورجحوا بها، فكثيرا ما يذكرها ويرجح بها إمام المفسرين ابن جرير الطبري، ويعرف هذا عنده بالإجماع، فيقول أولى الأقوال ما أجمع عليه أهل التأويل (^٤).
ويرد القول المخالف لها بقوله: وهذا قول خلاف لقول أهل التأويل، وحسبه من الدلالة على فساده خروجه عن قول جميعهم (^٥).
_________
(^١) هو: محمد بن مسلمة بن سلمه الأنصاري الأوسي، شهد بدرا والمشاهد كان ممن اعتزل الفتنة فلم يحضر الجمل ولا صفين، قال عنه النبي ﷺ «لا تضره الفتنة». توفي سنة ثلاث وأربعين. سير أعلام النبلاء (٢/ ٣٦٩).
(^٢) أخرجه أبو داود، كتاب الفرائض، باب في الجدة (٣/ ١٢١)، والترمذي، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة (٤/ ٣٦٥). وابن ماجه، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة (٢/ ٩٠٩)، ومالك في الموطأ، كتاب الفرائض، حديث رقم (٤)، وضعفه الألباني في الإرواء حديث رقم (١٦٨٠).
(^٣) انظر العدة لأبي يعلى (٣/ ١٠١٩)، والتمهيد لأبي الخطاب (٣/ ٢٠٤)، والروضة مع شرحها لبدران (٢/ ٤٥٨).
(^٤) انظر على سبيل المثال جامع البيان (١/ ٥٥٢)، (٢/ ٥٩٠)، (١٢/ ١٤٧)، (١٣/ ١١٩)، (١٥/ ٧٦)، (١٦/ ١٥١، ١٨٣)، (٢٦/ ١٨٢).
(^٥) جامع البيان (١٣/ ١٢٢)، تحقيق شاكر (١٦/ ٣٨٤).
261
المجلد
العرض
78%
الصفحة
261
(تسللي: 249)