اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي بن حسين الحربي
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية - حسين بن علي بن حسين الحربي
وأحيانا يقول: وما جاء به المنفرد فغير جائز الاعتراض به على ما جاءت به الجماعة التي تقوم بها الحجة نقلا، وقولا، وعملا (^١).
ومذهب الإمام الطبري في الإجماع معروف عند الأصوليين، فهو يرى انعقاد الإجماع مع مخالفة الواحد والاثنين - ووافقه على هذا آخرون (^٢) - لأنه يندر إصابة الواحد والاثنين وخطأ الباقين. وهذه المسألة مدونة في كتب الأصول (^٣).
ونص على هذه القاعدة ابن جزي الكلبي في وجوه الترجيح التي سردها في مقدمة تفسيره. قال: الثالث: أن يكون قول الجمهور وأكثر المفسرين، فإن كثرة القائلين بالقول يقتضي ترجيحه. اهـ (^٤) وطبّق ذلك عمليا في كتابه (^٥).
ورجح بها جماعة من المفسرين منهم ابن عطية (^٦)، والرازي (^٧)، والقرطبي (^٨)، والألوسي (^٩)، والشنقيطي (^١٠)، وغيرهم عليهم - رحمة الله -.
قال العلاّمة الشنقيطي: وقد تقرر في الأصول أن كثرة الرواة من المرجحات، وكذلك
_________
(^١) جامع البيان (١/ ٤٠٨).
(^٢) منهم أبو بكر الرازي الحنفي، وابن حمدان، وبعض المالكية، وبعض المعتزلة، وحكاه الآمدي في الإحكام (١/ ٢٩٤) رواية عن الإمام أحمد. وقال أبو يعلى في العدة (٤/ ١١١٨) أومأ إليه أحمد. وكذا قال ابن قدامة في الروضة (١/ ٣٥٨).
(^٣) انظرها في المنخول ص ٣١١، والإحكام للآمدي (١/ ٢٩٤)، والروضة مع شرحها لبدران (١/ ٣٥٨)، والتحصيل من المحصول (٢/ ٧٥)، والمسودة ص ٣٢٩، وشرح تنقيح الفصول ص ٣٣٦، وشرح الكوكب (٢/ ٢٢٩)، وإرشاد الفحول ص ١٦٠.
(^٤) التسهيل (١/ ٩).
(^٥) انظر التسهيل (٢/ ٩٢)، وانظر ابن جزي ومنهجه في التفسير (٢/ ٨٤٦).
(^٦) انظر المحرر الوجيز (٤/ ١٢٤).
(^٧) انظر مفاتيح الغيب (١٠/ ٢٣).
(^٨) انظر الجامع لأحكام القرآن (٢/ ٣٥٤).
(^٩) انظر روح المعاني (٣/ ٨٤)، و(٢٩/ ١٠٧).
(^١٠) انظر أضواء البيان (١/ ٣٨٥)، و(٧/ ٦٠٣).
262
المجلد
العرض
78%
الصفحة
262
(تسللي: 250)