قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية - حسين بن علي بن حسين الحربي
اقتحموا من ذلك أنه هتك السراويل، وهمّ بالفتك فيما رأوه من تأويل، وحاش لله ما علمت عليه من سوء، بل أبرئه مما برأه منه، فقال: ﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [يوسف: ٢٢]، وقوله: ﴿كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (٢٤) [يوسف: ٢٤]. والفحشاء هي: الزنا، والسوء:
هو المراودة والمغازلة، فما ألمّ بشيء ولا أتى بفاحشة. اهـ (^١).
٥ - ومنهم ابن عطية الأندلسي: في تفسير قوله تعالى: ﴿حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]- بضم الكاف وكسر الذال - قال: وتحتمل هذه القراءة أيضا أن يكون الضمير في «ظنوا» وفي «كذبوا» عائدا على الرسل.
والمعنى: كذبهم من أخبرهم عن الله. والظن على بابه - وحكى هذا التأويل قوم من أهل العلم - والرسل بشر فضعفوا وساء ظنهم - قاله ابن عباس وابن مسعود أيضا وابن جبير - وقال: ألم يكونوا بشرا؟ وقال ابن مسعود لمن سأله عن هذا: هو الذي نكره. وردّت هذا التأويل عائشة أم المؤمنين وجماعة من أهل العلم. وأعظموا أن توصف الرسل بهذا. وقال أبو علي الفارسي: هذا غير جائز على الرسل.
قال القاضي أبو محمد: وهذا هو الصواب، وأين العصمة والعلم؟. اهـ (^٢).
٦ - ومنهم الفخر الرازي: ففي معرض ردّه لقول من قال إن إبراهيم حين نظر إلى الكوكب والقمر والشمس كان مستدلا لا مناظرا.
قال: إن القول بربوبية النجم كفر بالإجماع والكفر غير جائز بالإجماع على الأنبياء. اهـ (^٣).
٧ - ومنهم القرطبي: قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَخْشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧]:
_________
(^١) أحكام القرآن (٣/ ٤٧).
(^٢) المحرر الوجيز (٩/ ٣٩٤).
(^٣) مفاتح الغيب (١٣/ ٥٠).
هو المراودة والمغازلة، فما ألمّ بشيء ولا أتى بفاحشة. اهـ (^١).
٥ - ومنهم ابن عطية الأندلسي: في تفسير قوله تعالى: ﴿حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]- بضم الكاف وكسر الذال - قال: وتحتمل هذه القراءة أيضا أن يكون الضمير في «ظنوا» وفي «كذبوا» عائدا على الرسل.
والمعنى: كذبهم من أخبرهم عن الله. والظن على بابه - وحكى هذا التأويل قوم من أهل العلم - والرسل بشر فضعفوا وساء ظنهم - قاله ابن عباس وابن مسعود أيضا وابن جبير - وقال: ألم يكونوا بشرا؟ وقال ابن مسعود لمن سأله عن هذا: هو الذي نكره. وردّت هذا التأويل عائشة أم المؤمنين وجماعة من أهل العلم. وأعظموا أن توصف الرسل بهذا. وقال أبو علي الفارسي: هذا غير جائز على الرسل.
قال القاضي أبو محمد: وهذا هو الصواب، وأين العصمة والعلم؟. اهـ (^٢).
٦ - ومنهم الفخر الرازي: ففي معرض ردّه لقول من قال إن إبراهيم حين نظر إلى الكوكب والقمر والشمس كان مستدلا لا مناظرا.
قال: إن القول بربوبية النجم كفر بالإجماع والكفر غير جائز بالإجماع على الأنبياء. اهـ (^٣).
٧ - ومنهم القرطبي: قال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَخْشَى النّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧]:
_________
(^١) أحكام القرآن (٣/ ٤٧).
(^٢) المحرر الوجيز (٩/ ٣٩٤).
(^٣) مفاتح الغيب (١٣/ ٥٠).
302