اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقالات الطناحي صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب

محمود محمد الطناحي، أبو أروى
مقالات الطناحي صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب - محمود محمد الطناحي، أبو أروى
ومن أشهر ما كتب النجمي: أصوات والحان عربية، وسحر الغناء العربي، والغناء العربي من عصر زرياب إلى عصر أم كلثوم وعبد الوهاب، والغناء المصري: مطربون ومستمعون. والموجة الجديدة وما بعد الثمانينات، والشيخ مصطفى إسماعيل: حياته في ظل القرآن، ومحمد عبد الوهاب مطرب المائة عام. وهذا الكتاب لم يقف عند حدود محمد عبد الوهاب، فهو كشف عام عن الغناء والمغنين في مصر، فضلًا عما استطرد إليه من حديث كاشف عن أم كلثوم ... إلى غير ذلك مما نثره في مقالات ذوات عدد بمجلة الهلال وغيرها من المجلات العربية.
ومن وراء ذلك الجهد الضخم في رصد وتحليل الغناء العربي كان للنجمي جهد آخر، تجلى في كتاباته بمجلة الهلال عن ظاهرة شعارير الحداثة وما بعد الحداثة، وقد سلقهم النجمي بألسنة حداد، وكشف ضعفهم وتهافتهم، وكان ﵀ يربط ربطًا محكمًا بين ظهور شعراء الحداثة، ومطربي الأغاني الهابطة.
وأقول: لقد صدق النجمي في هذا الربط. فما هو الفرق بين قول الشاعر الحداثي: "أتمضمض بالشمس وأحلب ثدي النملة. إني أعطس في شهر أغسطس. وبين قول ذلك المغني الهابط: "قزقز لبك على القهوة وخُشّ فْ عبي لا تستهوى"، إنها فجاجة وفساد يأخذ بعضه برقاب بعض!
وهناك جهد ثالث نهض به النجمي: وهو ذلك الباب الذي كان يصدر بمجلة الهلال باسم "لغويات"، فقد كان هو صاحبه ومحرره، ولقد ناقشته يومًا في بعض ما كتب فيه بمقالة في مجلة الهلال (أغسطس ١٩٩٢) ثم ناقشته أيضًا في كتابه عن الشيخ مصطفى إسماعيل (يوليو ١٩٩٢) فما ضاق بنقدي وما عاب عليَّ منه شيئًا، وهذا هو شأن العلماء الكبار.
وبعد: لقد مات كمال النجمي كما مات من قبله وكما يموت من بعده، فالموت حق لكن القرآن الكريم سمَاه: مصيبة، فقال تعالى: ﴿الذين إذا أصابتهم
547
المجلد
العرض
76%
الصفحة
547
(تسللي: 533)