مقالات الطناحي صفحات في التراث والتراجم واللغة والأدب - محمود محمد الطناحي، أبو أروى
محمود محمد شاكر .. والسِّهام الطائشة (١)
ما تردَّدت في اختيار عنوان لمقالة ما تردّدت في عنوان هذه المقالة، فأنا حريص دائمًا أن يكون عنوان ما أكتب صريحًا في الدلالة على ما أريد، كاشفًا لما هو مطوي تحت لساني وما يدور في فكري. والذي أكتب فيه اليوم مما زلزل نفسي وملأني غضبًا وغيظًا، فكان حقًا أن يكون عنوان المقالة دالًا على هذه الحالة النفسية الغاضبة وممهدًا لها.
وقد ترددت بين عدة عنوانات، منها: محمود شاكر والسيوف الكهام - وهي السيوف الكليلة التي لا تقطع ولا تؤثر - ليس هذا بعُشّكِ فادْرُجي - إن بني عمك فيهم رِماح -كناطح صخرة يومًا ليوهنها، ونحو ذلك من العنوانات التي يحمل عليها الغضب. والغضب - ونعوذ بالله منه - نار تأجج في الصدر، وإذا استبد بالمرء أعمى بصره وأكل قلبه وفَرَى كبده وأطلق لسانه، وقديمًا ما تعوّذ الناس منه.
أما الذي أغضبني أيها القارئ الكريم فهو ما جاء في العدد الثاني من مجلة الجيل - ٨ نوفمبر ١٩٩٨ م - من هجوم كاسح أَكُول على شيخ العربية وحارسها أبي فهر محمود محمد شاكر، برَّد الله مضجعه، والذي تولى كِبْر هذا الهجوم هو الأستاذ حسين أحمد أمين.
والأستاذ حسين هو ابن العلامة أحمد أمين، الذي يُعدّ من أعلام النهضة الحديثة في الفكر العربي الإِسلامي، وكانت مؤلفاته عن فجر الإِسلام وضحاه وظهره
_________
(١) مجلة "الجيل"، ١٩٩٨ م.
ما تردَّدت في اختيار عنوان لمقالة ما تردّدت في عنوان هذه المقالة، فأنا حريص دائمًا أن يكون عنوان ما أكتب صريحًا في الدلالة على ما أريد، كاشفًا لما هو مطوي تحت لساني وما يدور في فكري. والذي أكتب فيه اليوم مما زلزل نفسي وملأني غضبًا وغيظًا، فكان حقًا أن يكون عنوان المقالة دالًا على هذه الحالة النفسية الغاضبة وممهدًا لها.
وقد ترددت بين عدة عنوانات، منها: محمود شاكر والسيوف الكهام - وهي السيوف الكليلة التي لا تقطع ولا تؤثر - ليس هذا بعُشّكِ فادْرُجي - إن بني عمك فيهم رِماح -كناطح صخرة يومًا ليوهنها، ونحو ذلك من العنوانات التي يحمل عليها الغضب. والغضب - ونعوذ بالله منه - نار تأجج في الصدر، وإذا استبد بالمرء أعمى بصره وأكل قلبه وفَرَى كبده وأطلق لسانه، وقديمًا ما تعوّذ الناس منه.
أما الذي أغضبني أيها القارئ الكريم فهو ما جاء في العدد الثاني من مجلة الجيل - ٨ نوفمبر ١٩٩٨ م - من هجوم كاسح أَكُول على شيخ العربية وحارسها أبي فهر محمود محمد شاكر، برَّد الله مضجعه، والذي تولى كِبْر هذا الهجوم هو الأستاذ حسين أحمد أمين.
والأستاذ حسين هو ابن العلامة أحمد أمين، الذي يُعدّ من أعلام النهضة الحديثة في الفكر العربي الإِسلامي، وكانت مؤلفاته عن فجر الإِسلام وضحاه وظهره
_________
(١) مجلة "الجيل"، ١٩٩٨ م.
608