التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
ولأن العرب من عادتهم أنهم إذا بالغوا في شتم رجل يقولون: أنت شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة.
قلنا: أراد بالمحتلم من وقع له الحلم، فصار بالغا، كما قال ﵇ لا تصلي الحائض إلا بخمار.
وأراد به البالغة التي هي من أهل الحيض، وأراد بالوجوب وجوب الندب، والاستحباب والاختيار لا التحتم، كما يقال: حق فلان واجب على فلان، يعني على طريق الاختيار، بدليل ما روى عن النبي ﷺ، أنه قال: من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل، أي بالسنة أخذ ونعمت أي نعم الخصلة الأخذ بالسنة.
وعن عائشة أنها قالت: كان الناس في أول الإسلام عمال أنفسهم، وكان عامة لبوسهم الصوف، وكانوا يروحون إلى المسجد في ثياب مهنهم، تعرق أبدانهم، وتفوح منهم رائحة الصنان، فقال النبي ﷺ للناس: لو اغتسلتم.
دل على أنه يكون على طريق الاختيار، ويدل عليه ما روى أن عمر رضي
قلنا: أراد بالمحتلم من وقع له الحلم، فصار بالغا، كما قال ﵇ لا تصلي الحائض إلا بخمار.
وأراد به البالغة التي هي من أهل الحيض، وأراد بالوجوب وجوب الندب، والاستحباب والاختيار لا التحتم، كما يقال: حق فلان واجب على فلان، يعني على طريق الاختيار، بدليل ما روى عن النبي ﷺ، أنه قال: من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل، أي بالسنة أخذ ونعمت أي نعم الخصلة الأخذ بالسنة.
وعن عائشة أنها قالت: كان الناس في أول الإسلام عمال أنفسهم، وكان عامة لبوسهم الصوف، وكانوا يروحون إلى المسجد في ثياب مهنهم، تعرق أبدانهم، وتفوح منهم رائحة الصنان، فقال النبي ﷺ للناس: لو اغتسلتم.
دل على أنه يكون على طريق الاختيار، ويدل عليه ما روى أن عمر رضي
532