اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
لأن الشافعي قال في كتاب أدب القاضي، فإما أن يقلده، فلم يجعل الله ذلك لأحد بعد رسول الله ﷺ، فأما ما يؤخذ من جهة النبي ﵇ هل يسمى تقليدًا أم لا؟
فيه وجهان:
أحدهما: يسمى تقليدًا.
والوجه الثاني: أن ذلك لا يكون تقليدًا، لأن التقليد إنما يكون قبول قول من يخبر عن الصدق وعن الكذب، والنبي ﷺ لا يخبر إلا عن صدق.
وهذا بناء على أصل: وذلك أن التقليد ماذا؟
منهم من قال: التقليد: قبول قول من لا يجب عليك قبول قوله.
فعلى هذا قول النبي ﷺ، لا يكون تقليدًا، لأنه وجب علينا قبول قوله. وقيل: هو قبول قول الغير من غير حجة، وهو ممن يجوز عليه الغلط والغفلة ويقر على الخطأ، فعلى هذا أيضا قبول قول النبي ﷺ لا يكون تقليدًا، لأنه ﵇ لا يقر على الخطأ.
ومنهم من قال: التقليد: قبول قول من لا يدري من أي موضع يقول:
فعلى قول هذا قول النبي ﷺ يكون تقليدًا لأنا لا ندري أنه عليه
132
المجلد
العرض
5%
الصفحة
132
(تسللي: 51)