اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
قال المزني: ولا أذان إلا بعد دخول وقت الصلاة خلا صلاة الصبح، فإنه يؤذن لها بليل، وليس ذلك بقياس، ولكن اتبعنا فيه النبي ﷺ لقوله: (إن بلالًا ينادي بليل، فكلوا واشربوا، حتى ينادي ابن أم مكتوم).
ثم لا يزال وقت الصبح قائمًا بعد الفجر ما لم يسفر، فإذا طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة منها، فقد خرج وقتها، فاعتمد في ذلك على إمامة جبريل بالنبي ﷺ ولما روى عن رسول الله ﷺ في ذلك.
قال القاضي حسين: إنما أراد بقوله: ليس بقياس، يعني على سائر الصلوات لا أنه مخالف للقياس، لأنه يقتضي ذلك قياسًا من قبل أن الناس لا يكونون مستعدين لصلاة الصبح، بل كانوا نائمين، وبعضهم محدث، وبعضهم جنب، والأذان شرع للإعلام.
فقلنا: بأنه يؤذن قبل دخول الوقت، حتى ينتبه الناس، ويتوضأ المحدث، ويغتسل الجنب حتى يحوزوا فضلية أول الوقت، ولا تفوتهم تلك الفضيلة، بخلاف سائر الصلوات فإن الغالب م حال الناس أن يكونوا أيقاظًا منتبهين، ويكونوا مستعدين للصلاة، والقائلون قليلون، وأيضا إنما ينامون استراحة في ثياب البذلة، ولا ينزعون الثياب، بخلاف زمان الليل، فلهذا لا يؤذن في سائر الصلوات بل دخول وقتها.
وقال أبو حنيفة: لا يؤذن قبل الوقت، والدليل عليه قوله ﵇: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشروا حتى ينادي ابن أم مكتوم.
دل على جوازه، والمعنى فيه ما بينا من قبل، والله أعلم بالصواب.
625
المجلد
العرض
46%
الصفحة
625
(تسللي: 516)