اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
ووجه قوله في (الإملاء)، أن الأذان لدعاء الناس وعمارة الجماعات، والفائتة لا يجتمع فيها العامة، فإن رجا اجتاعهم أذن، وإلا فلا.
ووجه قوله الجديد: ما روى أن النبي ﷺ حبس يوم الخندق، حتى فاتته صلاة الظهر والعصر والمغرب، فأمر بلالا أن أقام لكل صلاة، ولم يؤذن وفي رواية أذن للأولى وأقام للبواقي.
والدليل عليه ما روى أن النبي ﷺ كان في بعض الغزوات فأعياهم سير الليل، فقالوا: لو عرست بنا يا رسول الله فقال النبي ﷺ إني أخاف أن يناموا عن صلاة الصبح فمن يكلؤنا، فقال بلال: أنا أكلؤكم، فناموا، واستند بلال إلى رحله، فنام فما أيقظهم إلا حر الشمس، فانتبه من القوم عمر بن الخطاب ﵁ وكان جهوري الصوت، فقال الصلاة الصلاة، فانتبه الناس من صوته، فقال النبي ﷺ ببلا فأتي به، فقال أين ما قلت؟ فقال بلال أخذ بعيني ما أخذ بأعينكم، فقال ﵇: صدق بلال، فإن أنفسنا بيد الله، إن شاء أمسكها، وإن شاء حبسها اخرجوا من هذا الوادي فإن به شيطانا فاقتادوا واغير بعيد.
فنزلوا فأمر بلالا بأن أقام للصلاة، دل على أن الأذان لها ليس سنة.
فأما إذا كانت عليه فوائت كثيرة.
ففي قوله الجديد: يقيم لكل واحدة منهن ولا يؤذن.
وفي قوله القديم: يؤذن لها ويقيم للبواقي.
649
المجلد
العرض
48%
الصفحة
649
(تسللي: 539)