اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
له، والصلاة محل الدعاء للمؤمنين والمؤمنات، وهكذا إذا شمت عاطسًا في الصلاة، إن قال: يرحمك الله بطلت صلاته إن كان عالمًا به، وإلا فلا.
ولو قال: يرحمه الله لم تبطل، ولو رد السلام بإشارة اليد فلا بأس، والله أعلم.
قوله: (وترك الأذان في السفر أخف منه في الحضر).
قال القاضي حسين: وإنما قال ذلك، لأن الأذان لدعاء الناس إلى الصلاة، والناس يكونون مجتمعين، فلا يحتاجون إلى جامع يجمعهم، وأيضًا السفر يؤثر في إسقاط بعض الفرائض، فأثره في التخفيف في باب السنن أظهر.
وقال أبو حنيفة: تركه في الحضر أخف، وعلل بكثرة المؤذنين في الحضر، فترك الأذان فيه لا يتضمن إبطال ما هو من شعار الإسلام، بخلاف السفر وجوابه ما ذكرنا.
قال المزني: والإقامة فرادي، إلا أنه يقول: قد قمات الصلاة، مرتين، وكذلك كان يفعل أبو محذورة مؤذن النبي ﷺ.
قال القاضي حسين: هذا مذهبه في الجديد.
وقال مالك: يوتر كلمات الإقامة حتى التكبير، فإنه يقول في الابتداء، الله أكبر فحسب، وكذا قال في آخره: الله أكبر لا إله إلا الله، ويقول: قد قمات الصلاة مرة واحدة، وبه قال الشافعي في القديم.
وعند أبي حنيفة الإقامة مثني مثني، كالأذان وفيها زيادة كلمتي الإقامة.
والدليل على صحة قولنا ما روى عن ابن عمر، ﵁ أنه قال: كان الآذان على عهد رسول الله ﷺ مثني مثني، والإقامة فرادى إلا قوله: قد قامت الصلاة، فإنه يقولها مرتين.
وروى عن أنس بن مالك، ﵁ أنه قال: ذكر الناس والناقوس، وذكر النصارى والمجوس فأمر بلال بأن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
654
المجلد
العرض
48%
الصفحة
654
(تسللي: 544)