اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
فصل
المحبوس في مكان نجس إذا وجد ثوبًا يكفيه، إما للستر، أو للبسط على النجاسة، فبأيهما يبدأ؟
فعلى قولين:
أحدهما: بالستر؛ لأن فيه حقين؛ حق الله تعالى وحق الآدميين، فكان أولى بالتقديم.
والثاني: بالبسط على النجاسة؛ لأن حكم العرى أخف من حكم النجاسة، بدليل أن العاري يصلي، ولا إعادة عليه، ومن على بدنه نجاسة لا يصلي إلا بشرط الإعادة.
فإن قلنا: يبسطه على النجاسة ويصلي عاريًا، فحكمه ما مضى.
وإن قلنا: يستر به العورة، ويصلي به على النجاسة، فهل يلزمه وضع الجبهة عليها أو يدنيها منها؟
إن كانت النجاسة رطبة يدني الجبهة منها، إذ لو وضعها عليها أدى إلى التلويث وتفاحش النجاسة.
وإن كانت يابسة فوجهان.
وعلى الوجهين يعيد الصلاة. والله أعلم بالصواب.
قال المزني: ومن سلم أو تكلم ساهيًا، أو نسي شيئًا من صلب الصلاة، بني ما لم يتطاول ذلك، وإن تطاول، استأنف الصلاة.
قال القاضي حسين: أما السلام في خلال الصلاة إن تعمدت بطلت صلاته، لأنه خطاب آدمي منهي عنه في الصلاة وإن كان ساهيًا لم تبطل به صلاته، ووافقنا فيه أبو حنيفة.
825
المجلد
العرض
63%
الصفحة
825
(تسللي: 715)