اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
فقال: لقد كان بعض ذلك، وكان في القوم أبو بكر وعمر فقال لهما ﵇: أكما قال ذو اليدين؟ فقالا: نعم، فقام وأتم الصلاة، وسجد سجدتين.
فدليلنا ما روى عن معاوية بن الحكم أنه قال: كنت أصلي مع النبي ﷺ، فعطس رجل في القوم فشمته وقلت له، يرحمك الله، فرأيت القوم يرمونني بأبصارهم فقلت: واثكل أماه، ما لكم ترمقونني بأبصاركم، فجعلوا يضربون أيديهم على أفخاذهم، فعملت انهم يسكتونني لكني سكت، فلما سلم النبي ﷺ دعاني، فو الله ما كهرني ولا شتمني ولا زجرني، وما رأيت معلمًا أرفق بي، ثم قال: إن صلاتنا هذه لا يصحل فيها شيءٌ من كلام الآدميين إنما هي تسبيح وتهليل وتكبير وتمسكن ويا رب يارب.
وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: قدمت من أرض الحبشة، ورسول الله ﷺ في الصلاة، فسلمت عليه، فلم يرد على فأخذني ما قرب وما بعد، وروى ما قدم وما حدث، فلما سلم النبي ﷺ قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة.
وقوله: ما قرب وما بعد، يحتمل أنه أراد ما قرب من عهدنا بإباحة الكلام في الصلاة، وما بعد منه، ويحتمل أنه اراد غاضني ذلك، وأخذ في طبع الجاهلية، ولا حجة له في حديث ذي اليدين، لنه كان جاهلا بتحريم الكلام،
827
المجلد
العرض
64%
الصفحة
827
(تسللي: 717)