اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
فصل
المسبوق إذا أدرك الإمام في ركن سوى القيام، إن كان في الركوع، فلا خلاف في أنه يكبر للافتتاح، ويكبر للهوي إلى الركوع، وإن أدركه في السجود الأول، أو الثاني، أو في التشهد، هل يكبر للانتقال إليه بعد أن يكبر للافتتاح؟ قال ﵁، دخلت على القفال ﵀، فسألني عن هذه السألة، فقلت: يكبر للانتقال إلى الركن الذي وجد الإمام فيه.
فقال: أخطأت، إن انتقل عن القيام إليه مكبرًا، كالركوع والسجود الأول، يكبر ليكون متابعًا للإمام، لأنه يريد أن ينتقل إليه عن القيام، وان انتقل إليه لا عن القيام، فلا يكبر كما لو كان في السجود الثاني: أو التشهد.
قال ﵁: والوجه الأول صحيح: لأن الإمام انتقل إليه مكبرًا، فتابعه في الانتقال إليه، ويوافقه في التكبير.
قال: ورأيت لأصحابنا فيه وجهًا آخر: إنه، وإن وجد الإمام في السجود الأول ينتقل إليه غير مكبر، لأنه غير محسوب له، وإن أدرك الإمام في التشهد، او ركن آخر لا يحسب له مثل السجود والجلسة بين السجدتين، فالسنة للمسبوق أن يفتتح الصلاة، ولا ينتظر الإمام ليقوم، ويصير إلى ركن يحسب له إذا تابعه، فإن انتظر قيامه، كان ذلك من غباوته، وإذا كبر للافتتاح، وهو في ركن من هذه الأركان، فعليه أن ينتقل إليه، فلو لم ينتقل وبقي قائمًا ينتظره بطلت صلاته، وإذا تابعه في الفعل هل يتابعه في الذكر؟ فوجهان:
أظهرهما: أنه يتابعه فيه، كما تابعه في الفعل.
والثاني: لا؛ لأنه غير محسوب له، والمتابعة في الفعل كانت، حتى لا يؤدي إلى المخالفة الظاهرة، وها هنا لا يؤدي إلى ذلك فإذا قام عن التشهد إن
842
المجلد
العرض
65%
الصفحة
842
(تسللي: 732)