اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
وعن عمر أنه قرأ سورة الحج، وسجد سجدتين، وقال فضلت بسجدتين، وعن ابن عمر مثل ذلك، ولأن قوله تعالى: (واسجدوا واعبدوا ربكم)، أمر صريح بالسجود، وفي الموضع الذي لم يصرح بسجود أمر به، فها هنا أولى، فلو قرأ سورة (ص)، وسجد إن كان جاهلًا بالحكم لم تبطل صلاته، وإن كان عالمًا بأنها ليست من العزائم، فوجهان:
أحدهما: بطلت صلاته؛ لأنه سجود شكر، كما لو سجد في خلال الصلاة بتجديد نعمة أو انكشاف بلية.
والثاني: لا يبطل؛ لأنه سنة التلاوة، وإذا سجد إمامه في سورة ص فعلى التفصيل الذي ذكرنا، إن كان جاهلا لم تبطل، وإن كان عالمًا فوجهان.
ثم الشافعي ﵀ بين محل السجدات كلها، إلا سجدة (حم) السجدة، فإنه لم يبين محلها، فاختلف أصحابنا فيه.
منهم من قال: محلها إذا فرغ من قوله: (إن كنتم إياه تعبدون)؛ لأنه تتم به الآية، وهو الصحيح، قال ابن سريج، إن محلها عند قوله، (وهم لا يسأمون) ـ، رجح ابن سريج هذا بشيئين.
أحدهما: أن الكلام إنما يتم ها هنا، وإن تمت الآية بقوله: (يعبدون)، ومحل السجود عند تمام الكلام أولى، يدل عليه انه في سورة النحل، يسجد عند قوله: (ويفعلون ما يؤمرون)، وإنما تمت الآية عند قوله، (وهم لا يستكبرون).
والثاني: أن الشافعي ﵀ أخذ في التسمية بقول قراء (الكوفة)، وفقهاء المدينة، ولم يأخذ بقول فقهاء الكوفة، وقراء المدينة.
ومذهب قراء الكوفة، أن محل السجود عند قوله، وهم لا يسأمون

وكان القفال يذكر لهذا ترجيحًا آخر ويقول: إن كان محل السجود ما قاله ابن سريج، فذاك وإن كان عند قوله: (إن كنتم إياه تعبدون)
861
المجلد
العرض
67%
الصفحة
861
(تسللي: 751)