اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
وأما الأبعاض، كالقنوت والتشهد الأول، والصلاة على النبي ﵇ في التشهد الأول على مذهبه الجديد، إذا تركها ساهيًا ينجبر بسجود السهو، ولو تركه عامدًا، فعلى وجهين، وهذا أصل، وهو أن كلما كان تركه ساهيًا يقتضي سجود السهو، ففي تركه عامدًا وجهان:
أحدهما: يقضيه؛ لأن العمد فوق السهو، فكان أولى بإلزام سجود السهو، والثاني: لا يقضية، وبه قال أبو حنيفة، لأن هذا السجود إنما أضيف إلى السهو، لا لاختصاصه به، لكن لأن السهو هو يقع غالبًا، فإن المصلي لا يتعمد ترك جزء من الصلاة، فأضيف إلى ما يقع من موجباته في الغالب.
وأما الصلاة على الآل في التشهد الثاني، إن قلنا: هي واجبة، لا ينجبر بسجود السهو.
وإن قلنا: هي مسنونة، فتنجبر بسجود السهو، كالصلاة على النبي ﵇ في التشهد الأول.
وأما الهيئات، فما عدا الأبعاض، والأركان، من التسبيحات وتكبرات الانتقالات، والجهر والإسرار، والتعوذ ودعاء الاستفتاح، وهيئة اليدين في الرفع والوضع، وغيرها، فلا يقتضي ترك شيء منها سجود السهو عمدًا أو سهوًا.
وقال أبو حنيفة: إذا ترك قراءة السورة ساهيًا، يلزمه سجود السهو.
قال القاضي ﵁: والذي أختاره: أن ترك السورة يقتضي سجود السهو، لأن هذه سنة مؤكدة، ولعلها آكد من القنوت، والتشهد الأول.
وقال ﵇: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها).
ومن سار إلى أن تركها لا يقتضي السجود، سار إليه لظاهر قول الشافعي
896
المجلد
العرض
70%
الصفحة
896
(تسللي: 786)