التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
لينؤ أغشي عليه فأفاق، فلما أفاق قال: هل صلى الناس في المسجد فقلنا: لا إنهم قيام ينتظرونك، فقال في المرة الثالثة والرابعة: مُرُوا أبا بكر ليصلي بالناس، قالت عائشة ﵂: فقلت في نفسي، إن الناس يتشاءمون بأبي إذا رأوه واقفا في مقام النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أبي رجل أسيف لا يملك نفسه من البكاء إذا وقف في مكانك، فلو أمرت غيره فقال ﵇: مروا أبا بكر ليصلي بالناس، فقلت لحفصة: قولي لرسول الله ﷺ يأمر أباك ليصلي بالناس، فقالت حفصة: يا رسول الله، لو أمرت غيره، فقال ﷺ إنكن صواحبات يوسف، أبي الله والمسلمون إلا أبا بكر، مروا أبا بكر ليصلي بالناس.
فقالت حفصة لعائشة: ما أتيتني بخير قط، فتقدم أبو بكر فوجد النبي ﷺ في نفسه خفه، فخرج يهادي بين رجلين أحدهما العباس، والآخر رجل من أهل بيته، فقال ابن عباس، وذلك الرجل الآخر على كرم الله وجهه إلا أنها لا تذكره بخير ما تستطيع فدخل المسجد، ووقف على يسار أبي بكر وإنما وقف على يساره، لأنه علم من حاله أنه يتأخر عن مقامه، ولا يتقدم عليه ليكون على يمينه، فوصل أبو بكر والناس صلاتهم بصلاة النبي ﷺ وافتتح الصلاة قاعدًا، فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر، ﵁، وكان أبو بكر كالمترجم لهم.
قال الشافعي ﵀، وفعله الآخر ينسخ فعله الأول.
وما رويناه كان آخر الأمرين، فإن قيلأ: الأول لم يكن فعلا، بل كان قولا، فلم قال، فعله الآخر ينسخ فعله الأول؟
فقالت حفصة لعائشة: ما أتيتني بخير قط، فتقدم أبو بكر فوجد النبي ﷺ في نفسه خفه، فخرج يهادي بين رجلين أحدهما العباس، والآخر رجل من أهل بيته، فقال ابن عباس، وذلك الرجل الآخر على كرم الله وجهه إلا أنها لا تذكره بخير ما تستطيع فدخل المسجد، ووقف على يسار أبي بكر وإنما وقف على يساره، لأنه علم من حاله أنه يتأخر عن مقامه، ولا يتقدم عليه ليكون على يمينه، فوصل أبو بكر والناس صلاتهم بصلاة النبي ﷺ وافتتح الصلاة قاعدًا، فكان أبو بكر يصلي بصلاة النبي ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر، ﵁، وكان أبو بكر كالمترجم لهم.
قال الشافعي ﵀، وفعله الآخر ينسخ فعله الأول.
وما رويناه كان آخر الأمرين، فإن قيلأ: الأول لم يكن فعلا، بل كان قولا، فلم قال، فعله الآخر ينسخ فعله الأول؟
1016