اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
قال المزني: وكرهت له أن يفتتحها صلاة انفراد، ثم يجعلها صلاة جماعة، وهذا يخالف صلاة الذين افتتح بهم النبي ﷺ ثم ذكر فانصرف فاغتسل ثم رجع فأمهم لأنهم افتتحوا الصلاة جماعة، وقال في القديم، قال قائل يدخل مع الامام، ويعتد بما مضى.
قال المزني: قلت أنا: هذا عندي على أصله أقيس، لأن النبي ﷺ لم يكن في صلاة، فلم يضرهم، وصح إحرامهم، ولا إمام لهم، ثم ابتدأ بهم، وقد سبقوه بالإحرام، وكذلك سبقه أبو بكر ببعض الصلاة ثم جاء فأحرم، وائتم به أبو بكر، ﵁ وهكذا يقول الشافعي بهذين الحديثين. وهو القياس عندي على فعله ﷺ.
قال القاضي حسين: قد ذكرنا في هذه المسالة قوله الجديد أنه يسلم عن ركعتين، ولا يجوز أن يصلي صلاة انفراد بصلاة الجماعة.
وقال في القديم: يصل صلاته بصلاة الإمام، لأنه نص، وقال: لو قال قائل: يدخل مع الامام ويعتد بما مضى، فاختلف أصحابنا في هذه المسألة على طرق، فمنهم من جعل فيها قولين:
أحدهما: يجوز، لأن النبي ﷺ افتتح الصلاة بالناس، فذكر الجنابة فخرج من الصلاة، وكانت صلاة القوم انعقدت صلاة الانفراد، ثم وصلوها بصلاته ﵇ ولما روى أنه ﵇ دخل المسجد، وأبو بكر افتتح الصلاة بالناس في مرضه الذي توفي فيه، وحين خرج إلى بني عمر وبني عوف ليصلح بين قبيلتين، فتأخر أبو بكر، وتقدم هو ﵇، وافتتح الصلاة، ووصل أبو بكر صلاته بصلاته، وهذا اختيار المزني، وقوله القديم لا يجوز، لأنه يؤدي إلى تضاد الأحكام، لأنه يكون ربما وقع له سهو في حالة الانفراد، والإمامة دونه، وغير ذلك من الأحكام، ومن قال به أجاب عن
1039
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1039
(تسللي: 929)