اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفصل في أحكام العقيقة

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
المفصل في أحكام العقيقة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
جلدها ولا أطرافها، واجبة كانت أو تطوعًا. قال الإمام أحمد: لا يبيعها ولا يبيع شيئًا منها.
وقال أيضًا: سبحان الله كيف يبيعها وقد جعلها لله ﵎؟
وأجاز ابن عمر - ﵁ - أن يبيع الجلد ويتصدق بثمنه، ونقله ابن المنذر عن أحمد وإسحاق (١).
ويجوز أن ينتفع بالجلد، بأن يجعله سقاءً أو فروًا أو نعلًا أو غير ذلك.
فقد ورد عن عائشة ﵂ قالت: يجعل من جلد الأضحية سقاء ينبذ فيه.
وعن مسروق أنه كان يجعل من جلد أضحيته مصلىً يصلي فيه.
وعن الحسن البصري قال: انتفعوا بمُسُوك – جلود – الأضاحي ولا تبيعوها (٢).
ويدل على ذلك ما ورد في حديث علي - ﵁ - قال: (أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزَّار منها. وقال نحن نعطيه من عندنا) رواه البخاري ومسلم. فقد أمره الرسول - ﷺ - أن يتصدق بلحومها وجلودها وجلالها، كما أنه قد جعلها قربة لله تعالى فلم يجز بيع شيء منها كالوقف (٣).
_________
(١) المغني ٩/ ٤٥٠.
(٢) معجم فقه السلف ٤/ ١٤٨.
(٣) المغني ٩/ ٤٥١.
113
المجلد
العرض
57%
الصفحة
113
(تسللي: 112)