اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
أقول: هنا رد أبو حاتم زيادة ابن المبارك، لأنه ترجح عنده المرسل، وأما أبو زرعة فإنه ترجح عنده المتصل لقرائن بدت لهما، وعلّل أبو زرعة ذلك: بأن زيادة الواحد على الواحد إذا كان ثقة قبلت؟ وهذا هو منهج أبي حاتم كما مر (١)، فلا تناقض بين منهجيهما.
ويتضح الأمر أكثر في كون أبي زرعة لا يقبل الزيادة -بمفهوم المتأخرين- وإنما يعتمد على المتابعة لهذا الثقة في الحديث الذي سأله عنه الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم إذ قال في٢/ ٣٠٢ (٢٤١٦):
" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس:" أن النبي - ﷺ - نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد "قلت لهما: وقد روى هذا الحديث هشام الدستوائي، وأبان العطار، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري أن النبي - ﷺ -.؟ فقالا: رواه ابن جريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وقالا: سمعنا على بن المديني يذكر عن يحيى بن سعيد، عن الثوري قال: اطلعت في كتاب ابن جريج فوجدته فيه عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. قال أبو زرعة: وهو أصح. ورواه رباح، عن معمر، عن الزهري أن النبي - ﷺ - وروى أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وأخطأ فيه، ولم يسمع ابن جريج من الزهري هذا الحديث، وقد روى بعضهم عن ابن جريج هذا الحديث، فقال: حدثت عن الزهري، وروى هذا الحديث حارث الخازن شيخ بهمذان، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - وأخطأ فيه الشيخ، يشبه أن يكون دخل له حديث في حديث، وليس هذا الحديث من حديث إبراهيم بن سعد. قلت لأبي زرعة: ما حال هذا الشيخ الهذاني؟ قال: كان شيخًالم يبلغني عنه أنه حدث بحديث منكر، إلا هذا وقد كان كتب عن أبي معشر حديثًا كثيرًا، قلت: لأبي زرعة فما وجه هذا الحديث عندك؟ قال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث معمر، عن الزهري أن النبي - ﷺ - مرسل، وأما نفس الحديث فالصحيح عندنا على ما روي في كتاب ابن جريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، قلت: أليس هشام وأبان
_________
(١) انظر ص ٢٤٥ من هذا البحث.
366
المجلد
العرض
90%
الصفحة
366
(تسللي: 359)